- 290 - ابن الطرمّاح
أمان 1 بن الصمصامة 2 بن الطرماح بن حكيم 3 الطائي ، أبو مالك .
وجده الطرمّاح هو الشاعر الأموي المشهور المتوفى سنة 100 ه 4 . ودخل الصمصامة إفريقية في أوائل المائة الثانية للهجرة واستقر بالقيروان ، وبها ولد ابنه أبو مالك أمان هذا .
ولا ندري إن كان أمان رحل في صغره إلى المشرق أو أنه قرأ بإفريقية 5 .
والذي نعلمه أنه كان راوية للغة وأشعار العرب حسبما ذكره ابن حزم ، وكان شباب القيروان يجلسون بين يديه ويروون عنه . وتخرج عليه غير واحد في النّحو واللغة والأدب كأبي الوليد بن قطن المهري الآتي :
قال أبو بكر الزبيدي 6 : " كان أبو مالك عالما باللغة والشعر ، حافظا للقريض ، شاعرا مفوّها " .
وحكى تلميذه عبد الملك بن قطن قال : أبطأت بالزيارة على أبي مالك وكان مريضا فكتب إليّ :
أبلغ المهري عنّي مالكا 7 : * أنّ دائي قد أصار المخّ ريرا 8
كنت في المرضى مريضا مطلقا * ولقد أصبحت في المرضى أسيرا
فإذا ما متّ فانعم سالما * وتملّ العيش في الدنيا كثيرا
ولمّا 9 آلت إمارة إفريقية إلى بني المهلّب الأزديين - سنة 155 - وغرتهم الأمير يزيد بن حاتم الطائر الصيت في الكرم والنجدة - أكرموا أبا مالك ، وعرفوا قدره . وأنزلوه المكانة التي يستحقها . ولم تدم سعادة أبي مالك حيث انتهت دولة