عليه بجيش كثيف ، على رأسه داي قسنطينة ، وانضم إليهم أنصارهم من أعراب إفريقية ، وبعد حروب وأهوال أسر علي باشا ومات مخنوقا سنة 1169 ه / 1756 م واستردّ أبناء عمه كرسيّ الملك منه .
هذا ملخص حياته السياسية والحربية باختصار شديد ، لأن ما يهمنا هو الجانب العلمي منها :
فقد كان من اهتمام عمّه به أن ضمّ إليه خيرة شيوخ تونس وجلّة علمائها فاستفاد من مجالستهم ومباحثتهم ، وأخذ عنهم نصيبا من علوم اللّغة والشريعة .
أجلّهم الشيخ محمد الخضراوي ت 1144 .
كان لهذه التنشئة العلمية أثرها ، فلمّا اقتعد أريكة الملك وجه اهتمامه لإنشاء المدارس وتزويدها بخزائن الكتب . وأقبل على مجالسة أهل العلم ووجه بعضهم لاستجلاب الكتب الهامّة والنادرة إلى تونس " 1 " ، وفيما يلي منشآته العلمية أو العمرانية ذات الطابع العلمي :
- بناء مدرسة حوانيت عاشور " 2 " .
- بناء مدرسة بير الحجار " 3 " .
- بناء المدرسة السليمانية " 4 " ، نسبة لابنه سليمان باي الذي توفي في قائم حياته ، وهذه المدارس الثلاثة للمالكية .
هامش
( 1 ) ذكر صاحب الإتحاف أنه وجه الشيخ حسن البارودي إلى إستانبول وأتاه بما لم يصل إلى المغرب من تآليف علمائها وعلماء العجم .
( 2 ) عن هذه المدرسة يراجع تاريخ معالم التوحيد ص 313 - 316 ، وعن بقايا خزانة الكتب التي كانت بها وضمّها الوزير خير الدين إلى المكتبة العبدلية ينظر مثلا برنامج المكتبة المذكورة 1 : 29 ، 53 ، 62 ، 67 ، 73 ، 76 ، 97 ، 98 ، 114 ، 120 ، 122 ، 141 ، 151 ، 175 .
( 3 ) عن هذه المدرسة ، ينظر : تاريخ معالم التوحيد ص 320 - 321 . وعن بقايا خزانة كتبها التي ضمت إلى المكتبة العبدلية أواخر القرن الماضي ، ينظر مثلا : برنامج المكتبة المذكورة 1 : 34 ، 90 .
( 4 ) عن هذه المدرسة ، ينظر : تاريخ معالم التوحيد ص 320 .