ومن ذلك الحين 3 انقبض الشيخ عن التعليم وأمسك عن الفتيا ولزم داره . ولم ينفع تميم محاولة إرضائه بل إنّه تحوّل إلى سكنى سوسة وبقي على حالته تلك ستة أعوام إلى أن دخل الإفرنج - من أهل جنوة وبيشة - مدينة المهدية واستباحوا أهلها سنة 480 ه ، فرجع حينئذ عبد الحميد إلى التعليم وإفتاء الناس ، وانتفع به الطلبة إلى أن مات سنة 486 ه ، ودفن بسوسة . وقبره خارج المدينة على ساحل البحر في مكان جميل يصطاف به أعيان البلد ويعرف " بسيدي عبد الحميد " على مسافة ثلاثة أميال منها من ناحيتها القبلية على الطريق الموصلة إلى المنستير بمقربة من مكان قصر الطوب قديما .
له :
1 - الاستلحاق وهو تعليق على متن المدوّنة لسحنون أكمل به الكتابة التي بقيت على شيخه أبي إسحاق التونسي المتقدم ، منه نسخة بمكتبة جامع القرويين بفاس 4 .
مصادر :
- المدارك 2 / 360 .
- الديباج 159 .
- المعالم 3 / 384 .
- بروكلمان ( ملحق ) 2 : 958 .
ابن الصائغ 000 - 486 ه / 93 - 1094 م
استدراكات وإضافات
I
- التعاليق :
( 1 ) - هذه العبارة غير دقيقة . ونصها في المدارك هو : " أدرك صغيرا أبا بكر بن عبد الرّحمن ، وأبا عمران الفاسي . وتفقّه بالعطّار وابن محرز والسيوري " .
( 2 ) - في المعالم المقبوض عليه هو الشيخ عبد الحميد لا ولده .
( 3 ) - لم نقف في كتب التاريخ التي رجعنا إليها على تاريخ محدد لهذه الحادثة التي أشار