فإنّ كتب محمد بن سحنون انتشرت أكثر في المغرب والأندلس . وتداولها طلّاب العلم ورواته في هذه الأمصار . ويكفي أن نذكر أن ابن حزم ( ت 456 ه ) وهو من أهل الظاهر ، أشار في رسالته : " فضل الأندلس " " 3 " إلى اطلاعه على كتاب ابن سحنون . وكذلك نستخلص من أسانيد ابن خير في فهرسته " 4 " اتصال الأندلسيين بتلك الآثار وروايتهم لها .
وهكذا يمكن القول : إن ابن سحنون تمّت له رئاسة العلماء في القيروان وغيرها ، وعاش منظورا إليه بعين الإجلال والاحترام من الخاصة والعامة إلى أن توفي سنة 256 ه / 69 - 870 م .
له :
1 - أحكام القرآن " 5 " .
2 - آداب المتناظرين جزءان " 6 " .
3 - كتاب الإباحة .
4 - كتاب الأشربة وغريب الحديث ثلاثة كتب " 7 " .
5 - الإمامة كتابان " 8 " .
6 - الإيمان والردّ على أهل الشرك " 9 " .
هامش
( 3 ) نفح الطيب 3 : 166 ، 178 .
( 4 ) فهرست ابن خير ص 254 ، 301 - 302 .
( 5 ) لم ينسبه له غير عياض في المدارك .
( 6 ) كذا في المدارك والديباج ويسمّيه ابن خير : الزهد وما يجب على المتناظرين من حسن الأدب .
( 7 ) انفرد المدارك بذكره .
( 8 ) كذا في الديباج . وفي المدارك : الإباحة . وورد ذكر كتاب الإمامة عند المالكي ( الرياض 1 : 445 ) والدباغ ( المعالم 2 : 127 ) وفي الرواية ما يفهم أنهما كتابان عن عيسى ابن مسكين :
" ما ألّف في هذا الفن أحسن منهما " . وأنهما كتبا بماء الذهب بمصر وأهديا للخليفة " .
( 9 ) ذكره في المدارك والديباج . فهل هو المخطوط المحفوظ في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم 1076 ق ، ويحمل اسم " كتاب في أصول الدين " ؟ أشار إليه سزكين في تاريخ التراث -