قال الذهبي 4 في طبقات القرّاء : كان من مشاهير القرّاء والمحدّثين ، قرأت عليه التيسير وأفادني أشياء نفيسة . وكان تاجرا نبيلا مقصودا حج وجاور غير مرّة .
وقال تلميذه الخطيب ابن مرزوق 5 : " عاشرته كثيرا سفرا وحضرا . وقرأت عليه الكثير ، وقيّدت من فوائده . وأنشدني الكثير ، فأول ما قرأت عليه بالقاهرة وبمدينة فاس وبظاهر قسنطينة ، وبمدينة بجاية ، وبالمهدية ، وبمنزلي من تلمسان ثم قال : وشيخنا هذا شيخ ممتع نبيل رحّال ، متقن ، له معرفة تامة جامعة بالحديث والنحو واللّغة والشعر " .
ومن شعره :
أنست بوحدتي حتّى لو انّي * أتاني الأنس لاستوحشت منه
ولم تدع التجارب لي صديقا * أميل إليه إلّا ملت عنه
وترجمة هذا الحافظ الجليل واسعة مشهورة اقتصرنا على المهم منها .
وكانت وفاته بمدينة تونس بالطاعون الجارف في أول رجب - وقيل في ربيع الأول من سنة 749 ه ودفن بمقبرة الجلّاز عن يمين المارّ إلى جهة الجبل .
له : 1 - زاد المسافر 6 . ذكر فيه رحلاته إلى مختلف البلاد التي دخلها ، وما شاهد فيها ، ومن لقي من العلماء ، عجيب في بابه . وهو غير فهرس مروياته الآتي .
2 - أحاديث الملاقاة 7 .
3 - الأربعون حديثا البلدانية 8 في الحديث أيضا . وقد أغرب فيها بما يدل على سعة اطلاعه ، وتوسّع رحلته .
4 - أسانيد كتب المالكية 9 مما يرويه عن مؤلفيها .
5 - الإنشادات البلدانية 10 فيما رواه من الأبيات عن أصحابها . وهو حافل جدا .
6 - الترجمة العياضية 11 في التعريف بالقاضي عياض السبتي ترجمة مستوفاة .