العلمية ، فيحكمون بالظنّة وحتى بكتم الحقيقة وشهادة الزور ، وقد بلغ الأمر إلى حد التشكّي إلى السلطة السياسية العليا في البلاد .
لقد آمنت أن وفائي للمؤلف المرحوم ولوصيته لا يتمثلان في إخراج ما وجد من الكتاب على علّاته أو نواقصه ، بل يتمثل في العمل على إخراج الكتاب في الصورة الفضلى والشكل الأمثل قدر المستطاع إذ لا يضيره ما انتابه من " إبطاء " وما فيه من تثبت وزيادات بقدر ما يضيره ما يكون عليه من نقص أو سهو يمكن تداركه وتلافيه .
ولعل الذي يطالع الكتاب على الصورة التي انتهى إليها يدرك - لا محالة - أن السّمة الغالبة كانت حسن الصنيع ، وأن التأني السليم أتى بمردوده الطيب ، وذلك ما يثلج الصدر . وأكثر من ذلك ما يرضي الضمير .
رحم اللّه العلّامة حسن حسني عبد الوهاب الذي بذل حياته وجهده للعلم والدرس . وسامح اللّه كلّ من تناول حديثا أو افتعل تجريحا يجافي الصواب وينكر الحق . واللّه الهادي . وهو حسبي ونعم الوكيل .
تونس غرة محرم ، ثلاثة أوت 1409 / 1989 محمد العروسي المطوي
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين — صفحة 7
مساهمون: حسن حسني عبد الوهاب
ص٧