أبو حنيفة ، من كبار علماء مصر .
ولد بالقيروان ونشأ فيها .
قال ابن خلكان : « كان مالكي المذهب ثم انتقل إلى مذهب الإمامية » « 1 » .
قال في حقه المحقق الكاظمي :
« . . . وهذا الرجل كما يلوح في كتابه « دعائم الإسلام » من أفاضل الشيعة ، بل الإمامية ، وان لم يرو في كتابه إلّا عن الصادق عليه السّلام ومن قبله من الأئمة عليهم السّلام » « 2 » .
ويرى السيد بحر العلوم « 3 » بأنّه كان يخفي حقيقة مذهبه - وهو مذهب الإمامية - خوفا من الخلفاء الفاطميين ( وكانوا إسماعيلية ) .
تولى القضاء من قبل خلفاء الدولة الفاطمية .
وكان واسع العلم بالفقه والقرآن والأدب والتاريخ ، كثير التصانيف .
أثنى الذهبي على علمه ( في سير أعلام النبلاء ) قائلا :
« له يد طولى في فنون العلوم والفقه والاختلاف ، ونفس طويل في البحث .
وقال : وصنّف في الردّ على أبي حنيفة في الفقه ، وعلى مالك ، والشافعي ، وانتصر لفقه أهل البيت . . . » « 4 »
ومن كتبه :
دعائم الإسلام ( الكتاب مورد البحث ) ، تأويل دعائم الإسلام ، مختصر الآثار فيما روي عن الأئمة الأطهار عليهم السّلام ، افتتاح الدعوة ، شرح الأخبار في فضائل النبي صلّى اللّه عليه وآله المختار وآله المصطفين الأخيار ، المجالس والمسامرات ، وغيرها .
توفى سنة 363 ه .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 5 : 415 .
( 2 ) مقابس الأنوار 1 : 66 ( في بحث الطهارة ) .
( 3 ) انظر رجال السيد بحر العلوم 4 : 5 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 16 : 150 .