كان حادّ الذكاء ، سريع الفهم ، مجدّا في تحصيل العلم ، باذلا فيه جهده ، مكبّا في عنفوان شبابه على طلب مختلف العلوم ، ثمّ بذل همته في تتبع كتب الأحاديث والبحث عن أخبار أهل البيت عليهم السّلام وآثارهم ، وجمعها وتدوينها ودراستها . وقد جال في البلاد للحصول على الكتب القديمة غير المتداولة .
تتلمذ العلّامة المجلسي على مجموعة من العلماء ، منهم :
والده المحدّث محمد تقي ، ومحمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني ، وعبد اللّه بن جابر العاملي ، والمتكلّم الفقيه حسين بن جمال الدين الخونساري ، ومحمد شريف بن شمس الدين ، وحسن علي بن عبد اللّه التستري ، وغيرهم .
وتضلّع في مختلف العلوم ، وتصدّى لتدريسها ، وركز على تدريس الحديث ، واهتم بنشر عقائد الإمامية .
بذل جهده ووقته لتربية الطلاب ، فبرز منهم :
السيد نعمة اللّه الجزائري ، وعبد اللّه بن عيسى التبريزي المعروف بالأفندي ، والسيد محمد صالح الخاتونآبادي ، وسليمان بن عبد اللّه الماحوزي البحراني ، وبهاء الدين محمد بن الحسن المعروف بالفاضل الهندي ، وعبد اللّه بن نور اللّه البحراني ، ومحمد قاسم بن محمد رضا ، وغيرهم .
وقد صنّف كتبا ورسائل كثيرة ، منها :
بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار عليهم السّلام ( الكتاب مورد البحث ) ، ملاذ الأخيار في شرح تهذيب الأخبار ( مطبوع في 16 جزءا ) ، مرآة العقول في شرح أحاديث آل الرسول « شرح فيه أحاديث الكافي » ( مطبوع في 26 جزءا ) ، الوجيزة في الرجال ( مطبوعة ) ، حلية المتقين ( مطبوعة ) ، عين الحياة ، رسالة الاعتقاد ، رسالة مناسك الحج ( مطبوعة ) ، رسالة في الجزية وأحكام الذمة ، وغيرها .
توفي بأصفهان في شهر رمضان سنة 111 ه . ودفن فيها .
هداية الطالب إلى مصادر كتاب المكاسب — صفحة 326
مساهمون: الشيخ عبد السلام كاظم الجعفري
ص٣٢٦