الكاشاني ، أحد نوابغ العلم في القرن الحادي عشر ، كان عالما ، فاضلا ، حكيما ، متكلّما ، فقيها ، محدّثا ، وأيضا شاعرا أديبا .
ولد في كاشان عام سبع وألف ( 1007 ه ) ، وبها تلقى علومه عند والده وخاله ، ثمّ ارتحل إلى أصفهان لإكمال دراسته بعد أن بلغ العشرين من عمره .
وبعد ذلك توجّه إلى شيراز ، فتلمذ على السيد ماجد بن هاشم البحراني وأخذ عنه علوم الحديث .
ثمّ رجع إلى أصفهان ، لقي بها الشيخ بهاء الدين العاملي المتوفى 1030 ه وانتفع به في الحديث .
ثمّ تنقل بعد ذلك في البلاد طلبا للعلم ، إلى أن حطّ رحاله في قم ، فأقام بها عدّة سنوات ، فلازم خلالها الفيلسوف الكبير صدر الدين الشيرازي المتوفى عام 1050 ه ، فأخذ عنه العلوم العقلية وتزوج ابنته .
وبعدها رجع إلى كاشان - مسقط رأسه - فأكّب على التدريس والتأليف ؛ حتّى اشتهر وصار من الأعيان .
تلمّذ عنده عدد من العلماء ، منهم :
الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي ، والسيد نعمة اللّه الجزائري ، والقاضي سعيد القمّي ، والمولى محمّد صادق الكاشاني ، وغيرهم .
وللفيض الكاشاني عناية فائقة بعلوم القرآن والحديث .
صنّف كتبا قيّمة ورسائل مفيدة ، منها :
مصباح الشيعة في أحكام الشريعة ، الوافي ( مطبوع ) في الحديث ، مفاتيح الشرائع ( الكتاب مورد البحث ) ، نقد الأصول الفقهية ، الشافي ( مطبوع ) في اختصار الوافي ، المصفى ، الأصفى ( مطبوع ) في تفسير القرآن الكريم ، عين اليقين ( مطبوع ) في أصول الدين ، علم اليقين ( مطبوع ) في أصول الدين ، بشارة الشيعة ( مطبوع ) ،
هداية الطالب إلى مصادر كتاب المكاسب — صفحة 233
مساهمون: الشيخ عبد السلام كاظم الجعفري
ص٢٣٣