سافر إلى إيران عام 1186 ه . فاختص بالسيد محمّد مهدي الخراساني الشهيد ، واستفاد منه في الفلسفة والكلام .
ثمّ عاد إلى النجف الأشرف سنة 1193 ه . وبعدها قصد الحج ، وبقي هناك مدّة من الزمن ، قام خلالها بتعيين وتثبيت المشاعر المقدسة ومواقيت الإحرام .
وكان ماهرا في المناظرة ، فقام بمناظرات كثيرة مع سائر الفرق الاسلامية ، وله مناظرات في المسائل العقائدية لا سيّما مع أخبار اليهود وعلمائها .
وتصدّى للتدريس وتربية الطلاب ، حتّى انتهت إليه الزعامة الدينية والمرجعية بعد وفاة أستاذه الوحيد البهبهاني .
ومن تلامذته : ابنه السيد رضا ، الشيخ جعفر الجناحي النجفي « كاشف الغطاء » ، والشيخ زين العابدين السلماسي ، والسيد عبد اللّه شبّر ، والسيد محمد جواد العاملي « صاحب مفتاح الكرامة » ، والسيد صاحب الفحام ، والشيخ أحمد بن محمد مهدي النراقي ، وغيرهم .
وعرف رضى اللّه عنه بالصلاح ورعاية الفقراء ، والاهتمام بالأمور الاجتماعية وحلّ مشاكل الناس .
وبالرغم من كثرة انشغاله ، فانّه لم يغفل عن التأليف والتصنيف ، فقد برز من قلمه الشريف العديد من المؤلفات والرسائل ، منها :
مصابيح الأحكام ( مخطوط ) ( الكتاب مورد البحث ) ، الدرة النجفية ( مطبوعة ) وهي أرجوزة في بابي الطهارة والصلاة يتجاوز عدد أبياتها الألفين ، والفوائد الرجالية ( مطبوع ) ويعرف بفوائد السيد بحر العلوم ، تحفة الكرام في تاريخ مكة والبيت الحرام ، رسالة في مناسك الحج والعمرة ، رسالة في العصير العنبي ، الدرة البهية في نظم بعض المسائل الأصولية ، وغيرها .
توفي السيد - طاب ثراه - في شهر رجب عام 1212 ه في النجف الأشرف ودفن في مسجد الشيخ الطوسي .
هداية الطالب إلى مصادر كتاب المكاسب — صفحة 225
مساهمون: الشيخ عبد السلام كاظم الجعفري
ص٢٢٥