فصارت النجف منذ ذلك الوقت وحتّى يومنا هذا مركزا للعلم ، وجامعة كبرى تخرّج منها خلال هذه السنين جمع كبير من العلماء في مختلف المجالات من فقه ، وأصول ، وتفسير ، ولغة و . . . .
وأمّا مؤلفاته : فكانت ولا تزال مؤلفات الشيخ المحور الأساسي في العلوم الدينية يأخذ منها العلماء ، فعبّد لهم الطريق وأناره ، فهم يقتبسون من علومه ، ويستضيئون بضيائه .
فنحن نشير إلى بعض مؤلفاته والتي بلغ عددها الثمانين :
النهاية في الفقه ، العدّة في أصول الفقه ، التهذيب والاستبصار وهما من الكتب الأربعة عند الأماميّة التي عليها مدار الاستنباط ، المبسوط في الفقه ، التبيان في تفسير القرآن ، المسائل الحلبية ، المسائل الرازية ، تلخيص الشافي للمرتضى ، كتاب الرجال ، فهرست كتب الشيعة وأسماء مصنفيها ، الخلاف في الفقه ( وهو الكتاب مورد البحث ) ، المفصح في الإمامة ، الحسين عليه السّلام ، الغيبة ، وغيرها .
وأمّا مشائخة في الرواية وأساتذته في القراءة فهم كثيرون ، لقد احصى الشيخ النوري في خاتمة المستدرك سبعة وثلاثين شخصا استخرج أسماءهم من مؤلفات الشيخ ، ومن غيرها .
إلّا أن مشايخه الذين تدور روايته عليهم في الغالب والذي أكثر الرواية عنهم ، وتكرر ذكرهم في كتابه الفهرست ، وفي مشيخة كلّ من كتابيه التهذيب والاستبصار خمسة :
1 - الشيخ أبو عبد اللّه أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز ، المعروف بابن الحاشر مرة ، وابن عبدون مرة أخرى ، والمتوفى عام 423 ه .
2 - الشيخ أحمد بن محمّد بن موسى ، المعروف بابن الصلت الأهوازي المتوفى بعد 408 ه .
3 - الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن الغضائري المتوفى عام 411 ه .
هداية الطالب إلى مصادر كتاب المكاسب — صفحة 115
مساهمون: الشيخ عبد السلام كاظم الجعفري
ص١١٥