روايته له دليل على ضعفه . وهذه الدعوى باطلة ، فابن إسحاق غير معرض عن
حديث الغدير ، بل هو من رواته ، وقد رواه عنه جماعة . .
8 - ونسب الشيخ علي القاري وولي الله الدهلوي الحديث الموضوع :
" اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " إلى الصحيحين ، وهذه النسبة باطلة
مكذوبة ، وقد نص الحاكم حيث أخرجه في مستدركه على أنهما " لم يخرجاه " .
3 - تحريفات وتصرفات
ومن فوائد هذا الأسلوب هو الوقوف على طرف من تصرفات القوم في
الأحاديث ، وفي نصوص عبارات العلماء . . وهذا باب واسع لو جمع لكان
كتابا برأسه . . . ولا بأس بذكر موارد منه :
فمن تصرفات القوم في الأحاديث : ما كان في حديث أخرجه البخاري في
مواضع من صحيحه يختلف لفظه في كل موضع عن غيره ، اختلافا فاحشا لا يكون
إلا عن عمد ، ولأغراض معينة لا تخفى على أحد . . وإليك الحديث :
في كتاب الجهاد باب حكم الفئ ، عن مالك بن أوس ، أن عمر قال
مخاطبا لعلي والعباس :
" فلما توفي رسول الله قال أبو بكر : أنا ولي رسول الله ، فجئتما تطلب
ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث امرأته عن أبيها . فقال أبو بكر : قال
رسول الله " ص " : لا نورث ما تركنا صدقة . فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ،
والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق . ثم توفي أبو بكر وكنت أنا ولي
رسول الله " ص " وولي أبي بكر ، فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا ، والله يعلم
إني لصادق بار راشد تابع للحق " .
هذا هو الحديث .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 64
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ٦٤