جمع الصحابة وخطبهم خطبة ، بين فيها فضل علي كرم الله وجهه وبراءة عرضه
مما تكلم فيه بعض من كان معه بأرض اليمن ، بسبب ما كان صدر منه إليهم من
المعدلة التي ظنها بعضهم جورا وبخلا ، والصواب كان معه كرم الله وجهه في
ذلك ، فقال " ص " :
أيها الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي
يليه من قبله ، وإني لأظن أن يوشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول وإنكم
مسؤولون ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت فجزاك الله
خيرا . وقال صلى الله عليه وسلم : تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده
ورسوله ، وأن جنته حق وناره حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث حق بعد
الموت ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا :
بلى نشهد بذلك . قال : اللهم اشهد - الحديث .
ثم حس على التمسك بكتاب الله ووصى بأهل بيته ، أي فقال : إني تارك
فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض .
وقال في حق علي كرم الله وجهه لما كرر عليهم : ألست أولى بكم من أنفسكم
ثلاثا ، وهم يجيبونه بالتصديق والاعتراف ، ورفع " ص " بد علي كرم الله وجهه
وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأحب
من أحبه وأبغض من أبغضه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه
حيث دار " 1 .
ترجمته :
1 عبد الله بن حجازي الشرقاوي في [ التحفة البهية في طبقات الشافعية ] .
هامش
1 ) إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون 3 / 336 .