بشرح قول البوصيري :
" محمد سيد الكونين والثقلين * والفريقين من عرب ومن عجم "
قال : " والثقل بالتحريك : متاع المسافر وحشمه . . وفي الحديث " تركت
فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي " والثقلان الإنس والجن " .
وقال بشرح قوله :
" دعا إلى الله فالمستمسكون به * مستمسكون بحبل غير منفصم "
ما نصه : " المعنى : يقول ذلك الحبيب هو الذي دعا أهل التكليف قاطبة
من جن وإنس وعرب وعجم في زمانه وبعده إلى يوم القيامة إلى دين الله وما
فيه رضاه ، أو ترجى شفاعته داعيا إلى الله بإذنه ، فالمعتصمون بدينه والمجيبون
لدعوته اعتصام حق وإجابة صدق ، معتصمون بسبب من الله تعالى متصل إلى
رضوانه الأكبر ، من غير أن يطرأ عليه انفصام أصلا ، وذلك السبب ليس إلا كتاب
الله تعالى وعترة نبيه من أهل العصمة والطهارة الواجب على غيرهم مودتهم بعد
معرفتهم ، إيمانا بقوله " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " ، وتصديقا
لقوله صلى الله عليه وسلم : تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، وفي رواية :
تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي ، لن يفترقا
حتى يردا علي الحوض . وهذا نص في المقصود ، فمن تمسك بكتاب الله
تمسك بهم ومن عدل منهم عدل عن كتاب الله من حيث لا يدري . . " .
[ 153 ]
رواية جمال الدين المحدث الشيرازي
روى حديث الثقلين في كتابه [ الأربعين في فضائل أمير المؤمنين - مخطوط ]
عن حذيفة بن أسيد الغفاري .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 298
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٩٨