الطبراني في الأوسط من حديث كثير النواء أربعتهم عن عطية ، ورواه أبو يعلى
وآخرون .
وتعجبت من إيراد ابن الجوزي له في العلل المتناهية ، بل أعجب من ذلك
قوله : إنه حديث لا يصح ، مع ما سيأتي من طرقه التي بعضها في صحيح مسلم ،
فقد أخرج في صحيحه حديث زيد من طريق سعيد بن مسروق وأبي حيان يحيى
ابن سعيد بن حيان كلاهما واللفظ الثاني - عن يزيد بن حيان عم ثانيهما عن
زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا
بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ ثم ذكر ثم
قال : أما بعد أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ،
وإني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى النور ، فخذوا بكتاب الله
واستمسكوا فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله
في أهل بيتي ثلاثا . فقيل لزيد : من أهل بيته ، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال
نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده . قيل : ومن هم ؟
قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس رضي الله عنهم . قيل : كل
هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم .
وفي لفظ : قيل لزيد رضي الله عنه : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ فقال : لا أيم الله
إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أمها . وفي
رواية غيره : إلى أبيها وأمها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده .
أخرجه مسلم أيضا ، وكذلك النسائي باللفظ الأول ، وأحمد والدارمي في مسنديهما
وابن خزيمة في صحيحه ، وآخرون كلهم من حديث أبي حيان التيمي يحيى بن
سعيد بن حيان عن يزيد بن حيان .
وأخرجه الحاكم في المستدرك من حيات الأعمش عن حبيب بن أبي
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 260
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٦٠