يطول ذكرها . وقال الخطيب : كان فريد عصره ، وفزيع دهره ، ونسيج وحده ،
وإمام وقته . انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بالعلل وأسماء الرجال مع الصدوق
وصحة الاعتقاد والاضطلاع من علوم سوى علم الحديث ، منها : القراءة وقد
صنف فيها مصنفات ، ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء ، وبلغني أنه درس فقه الشافعي
على أبي سعيد الإصطخري ، ومنها المعرفة بالأدب والشعر فقيل : إنه كان يحفظ
دواوين جماعة . وقال أبو ذر الهروي : قلت للحاكم : هل رأيت مثل الدارقطني ؟
فقال : هو إمام لم ير مثل نفسه فكيف أنا ! وقال البرقاني : كان الدارقطني يملي
على العلل من حفظه . وقال القاضي أبو الطيب الطبري : الدارقطني أمير المؤمنين
في الحديث " 1 .
2 - الأسدي : " قال ابن ماكولا : رأيت في المنام كأني أسأل عن حال
الدارقطني في الآخرة ، فقيل لي : ذاك يدعى في الجنة بالامام ؟ نقل عنه في
- الروضة - في أثناء كتاب القضاء في الكلام على الرواية بالإجازة " 2 .
3 - القنوجي : " كان عالما حافظا فقيها على مذهب الإمام الشافعي وانفرد
بالإمامة في علم الحديث في عصره ، ولم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه وكان
عارفا باختلاف الفقهاء " 3 .
وانظر : [ وفيات الأعيان 1 / 331 ] و [ تذكرة الحفاظ 3 / 991 ] و [ طبقات
القراء 1 / 558 ] و [ طبقات السبكي 3 / 462 ] و [ الكامل 9 / 43 ] و [ طبقات
الحفاظ 393 ] و [ الأنساب الدارقطني ] وغيرها .
هامش
1 ) العبر 3 / 28 .
2 ) طبقات الشافعية - مخطوط .
3 ) التاج المكلل 82 .