لأن الأخذ بهما ثقيل والعمل ثقيل . قال : وأصل الثقيل أن العرب تقول
لكل شئ نفيس خطير مصون : ثقل . فسماهما ثقلين إعظاما لقدرهما وتفخيما
لشأنهما " 1 .
ترجمته :
توجد ترجمته في أكثر المعاجم الرجالية ، ونحن نكتفي هنا بما ذكره
السيوطي في حقه ، وهذا نصه : " ثعلب ، العلامة المحدث شيخ اللغة والعربية ،
أبو العباس أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني مولاهم البغدادي المقدم في نحو
الكوفيين ، ولد سنة 200 وابتدأ الطلب سنة 216 حتى برع في علم الحديث ،
وإنما أخرجته في هذا الكتاب لأنه قال : سمعت من عبد الله بن عمر القواريري
مائة ألف حديث ، وقال الخطيب : كان ثقة ثبتا حجة صالحا مشهورا بالحفظ ، مات
في جمادى الآخرة سنة 291 " 2 .
[ 49 ]
رواية أبي بكر البزار
لقد أخرج حديث الثقلين في ( مسنده ) بطريقين على ما ينقله السيوطي بقوله :
" الحديث الثاني والعشرون - أخرج البزار عن أبي هريرة ، قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم إني [ قد ] خلفت فيكم اثنين لن تضلوا بعدهما ، كتاب
الله ونسبي ، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض .
الحديث الثالث والعشرون - أخرج البزار عن علي عليه السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني مقبوض وإني قد تركت فيكم الثقلين كتاب
هامش
1 ) تهذيب اللغة 9 / 78 .
2 ) طبقات الحفاظ : 290 .