حجة الوداع خطب فقال : أيها الناس ، إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لن يعمر
نبي إلا مثل نصف عمر الذي يليه من قبل ، وأني أظن أن يوشك أن أدعى فأجيب ،
وأني فرطكم على الحوض ، وأني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا
كيف تخلفونني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم
فاستمسكوا ولا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه [ فإني ] قد نبأني
اللطيف الخبير أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " 1 .
كما يعلم روايته لهذا الحديث من مراجعة ( فرائد السمطين ) و ( مفتاح النجا ) .
ترجمته :
الكلاباذي [ التعرف لمذهب التصوف ] ومحمد بن الحسين السلمي [ طبقات
الصوفية 217 ] وأبو نعيم [ حلية الأولياء 10 / 233 ] والغزنوي [ كشف المحجوب
لأرباب القلوب ] والعطار [ تذكرة الأولياء 2 / 75 ] والجامي [ نفحات الأنس ]
وشيخ الإسلام [ أحكام الدلالة على تحرير الرسالة ] والشعراني [ لواقح الأنوار
1 / 106 ] والمناوي [ فيض القدير ] وغيرهم .
[ 46 ]
رواية ابن أبي عاصم الشيباني
لقد أخرج حديث الثقلين بسند زيد بن ثابت في [ كتاب السنة ] على ما يذكره
السيوطي في كتابه [ البدور السافرة عن أمور الآخرة ] فقال : " أخرج ابن أبي
عاصم في ( السنة ) عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إني تارك فيكم الثقلين الخليفتين من بعدي كتاب الله وعترتي ، فإنهما لن يفترقا
هامش
1 ) نوادر الأصول : 68 - 69 .