والمدينة ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد [ ألا ] أيها
الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي [ يأتيني ] رسول ربي عز وجل فأجيب ، وإني
تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله [ عز وجل ] فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب
الله تعالى واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه وقال : وأهل بيتي ،
أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل
بيتي . فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال :
إن نساءه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده . قال : ومن هم ؟
قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس . قال : أكل هؤلاء حرم
الصدقة ؟ قال : نعم " .
ورواه عن زيد بن أرقم [ 4 / 371 ] وزيد بن ثابت أيضا [ 5 / 181 - 182 ]
بألفاظ مختلفة فراجعه .
هذا ، ولقد روى أحمد حديث الثقلين في كتابه [ مناقب أمير المؤمنين
مخطوط ] أيضا بطرق عديدة .
وقال سبط ابن الجوزي : " قال أحمد في ( الفضائل ) ثنا أسود بن عامر ،
ثنا إسرائيل ، عن عثمان بن المغيرة ، عن علي بن ربيعة قال : لقيت زيد بن
أرقم فقلت له : هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تركت فيكم
الثقلين وأحدهما أكبر من الآخر ؟ قال : نعم سمعته يقول : تركت فيكم الثقلين ،
كتاب الله حبل ممدود بين أسماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا إنهما لن
يفترقا حتى يردا علي الحوض . ألا فانظروا كيف تخلفوني فيهما " 1 .
هذا بالإضافة إلى أن أحمد قد روى حديث الثقلين عن أبي الطفيل عن زيد
هامش
1 ) تذكرة خواص الأمة : 322 .