9 السبكي : " أحد أئمة الدين وأعلام المسلمين وهداة المؤمنين ،
الجامع بين الفقه والحديث والورع والتقوى . قال نعيم بن حماد : إذا رأيت
الخراساني يتكلم في إسحاق بن راهويه فاتهمه في دينه .
قلت : إنما قيد الكلام بالخراساني لأن أهل إقليم مرو هم الذين بحيث لو
كان فيه كلام لتكلموا فيه ، فكأنه يقول : من تكلم فيه من أهل إقليمه فهو متهم
بالكذب لأنه لا يتكلم بالحق ، غير أنه مما يشينه في دينه . . وقال الدارمي : ساد
إسحاق أهل المشرق والمغرب لصدقه . وقال محمد بن عبد الوهاب : كنت مع
يحيى بن يحيى وإسحاق نعود مريضا ، فلما جازينا الباب تأخر إسحاق وقال
ليحيى تقدم ، فقال يحيى لإسحاق بل أنت تقدم ، فقال يا أبا زكريا أنت أكبر
مني ، قال نعم أنا أكبر منك ولكنك أعلم مني . قال : فتقدم إسحاق . وقال
أبو بكر محمد بن النضر الجارودي : ثنا شيخنا وكبيرنا ومن تعلمنا منه وتجملنا
به أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم رضي الله عنه . وقال الحاكم : هو إمام عصره
في الحفظ والفتوى . وقال أبو إسحاق الشيرازي : جمع بين الحديث والفقه
والورع . وقال الخليلي في الارشاد : وكان يسمى شهنشاه الحديث . . . " 1 .
10 - ابن حجر العسقلاني : " إسحاق خ . م . د . ن . س . أحد الأئمة " 2 .
11 - وفي هدى الساري عند الكلام على السبب الذي دعا البخاري إلى
تصنيف ( الصحيح ) بكلام له :
" فلما رأى البخاري رضي الله عنه هذه التصانيف ورواها وانتشق رياها
واستجلى محياها ، وجدها بحسب الوضع جامعة ، بينما تدخل تحت التصحيح
والتحسين ، والكثير منها يشمله التضعيف ، فلا يقال لغثه سمين . فحرك همته
هامش
1 ) طبقات الشافعية 2 / 83 .
2 ) تهذيب التهذيب 1 / 216 .