يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : كان محمد بن إسحاق ثبتا في الحديث .
قال أبو حاتم : لم يكن أحد بالمدينة يقارن محمد بن إسحاق ولا يوازنه
في علمه وجمعه . وكان شعبة وسفيان يقولان : محمد بن إسحاق آية المحدثين
أو : آية المؤمنين في الحديث ، وهو من أحسن الناس سياقا للأخبار وأحسنهم
حفظا لمتونها ، وقد أتى ما أتى لأنه كان يدلس عن الضعفاء فوقع المناكير في
روايته من قبل أولئك ، فأما إذا بين السماع فيما يرويه فهو ثبت يحتج بروايته " 1 .
2 سبط ابن الجوزي : بعد ذكر حديث وفاة الصديقة فاطمة الزهراء
عليها السلام : " فإن قيل : الحديث ضعيف ، في إسناده ابن إسحاق كذبه مالك . وفيه
أيضا علي بن عاصم متروك ، ثم الغسل إنما يكون لحدث الموت فكيف يصح
قبله ؟
و " الجواب " : قد أخرجه أحمد في الفضائل .
وأما ابن إسحاق فقد قال أحمد : يقبل قوله في المغازي والسير ، وأثنى
عليه جماعة من العلماء وكان إماما كبيرا . وإنما طعن ما لك لأنه لما صنف " الموطأ "
قال : أروني إياه فأنا بيطاره ، فبلغ ذلك مالكا فشق عليه . . . " 2 .
3 ابن خلكان : " وكان محمد المذكور ثبتا في الحديث عند أكثر العلماء
وأما في المغازي والسير فلا تجهل إمامته . قال ابن شهاب الزهري : من أراد
المغازي فعليه بابن إسحاق ، وذكره البخاري في تاريخه . . ويحكى عن الزهري
أنه خرج إلى قرية له فاتبعه طلاب الحديث فقال لهم : أين أنتم من الغلام الأحوال ؟
أوقد خلفت فيكم الغلام الأحول يعني ابن إسحاق ، وذكر الساجي أن أصحاب
الزهري كانوا يلجأون إلى محمد بن إسحاق فيما شكوا فيه من حديث الزهري
هامش
1 ) الثقات لابن حبان مخطوط .
2 ) تذكرة خواص الأمة : 318 .