أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ( 1 ) .
وروى عبد الملك بن أبي سفيان هذا الحديث أيضا بألفاظ أخرى ، كما يظهر
ذلك للناظر في ( مسند أحمد ) و ( المناقب ) له و ( التفسير ) للثعلبي ، وستأتي عبارات
هذه الكتب مستوفاة في ما بعد إن شاء الله ، فانتظر .
ترجمته :
1 - ابن حبان : " عبد الملك بن أبي سفيان العرزمي ، مولى فزارة ، عم
محمد بن عبد الله العزرمي ، واسم أبي سليمان ميسرة ، وكنية عبد الملك أبو
عبد الله ، يروي عن سعيد بن جبير وعطاء . روى عنه الثوري وشعبة وأهل العراق
وربما أخطأ . حدثني محمد بن المنذر سمعت أبا زرعة ، سمعت أحمد بن حنبل
ويحيى بن معين يقولان : عبد الملك بن أبي سليمان ثقة .
قال أبو حاتم : كان عبد الملك من خيار أهل الكوفة وحفاظهم ، والغالب
على من يحفظ ويحدث أن يهم ، وليس من الانصاف ترك حديث شيخ صحت
عدالته بأوهام يهم في روايته ، ولو سلكنا هذا المسلك للزمنا ترك حديث الزهري
وابن جريح والثوري وشعبة ، لأنهم أهل حفظ واتقان وكانوا يحدثون من حفظهم
ولم يكونوا معصومين حتى لا يهموا في الروايات ، بل الاحتياط والأولى في
مثل هذا قبول ما يروي الثبت من الروايات ، وترك ما صح أنه وهم فيها ما لم يفحش
ذلك حتى يغلب على صوابه ، فإذا كان كذلك استحق الترك حينئذ .
ومات عبد الملك سنة [ خمس و ] أربعين ومائة . حدثني محمد بن إسحاق
الثقفي ، قال : سمعت محمد بن عبد العزيز بن أبي زرعة ، قال سمعت علي بن
الحسين بن شقيق ، يقول : سمعت عبد الله بن المبارك ، يقول : سئل سفيان الثوري
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 / 26 .