ج - ترجمته إلى مختلف اللغات :
لقد ترجم " الحافظ غلام محمد بن الشيخ محي الدين بن الشيخ عمر المدعو
بالأسلمي " تلميذ المولوي عبد العلي بن نظام الدين التحفة إلى العربية وسماها
بالترجمة العبقرية والصولة الحيدرية للتحفة الاثنا عشرية " ( 1 ) وجاء في مقدمة كتاب
( المنحة الإلهية في مختصر التحفة الاثني عشرية ) أنه قد اختصره من ( ترجمة
العالم العلامة والنحرير الفهامة الشيخ غلام محمد الأسلمي الهندي ) . وعلى هذا
فالترجمة الأولى ( للتحفة ) كانت إلى اللغة العربية ومن قبل غلام محمد المذكور .
ثم جاء محمود شكري الآلوسي فهذب ألفاظ تلك الترجمة واختصرها
باسم ( المنحة الإلهية تلخيص ترجمة التحفة الاثني عشرية ) وقدمه إلى السلطان
عبد الحميد العثماني قائلا :
" وقدمته لأعتاب خليفة الله في أرضه ونائب رسوله عليه الصلاة والسلام
في سنته وفرضه ، الذي راعى رعاياه بجميل رعايته ودبرهم بصائب تدبيره وواسع
بدايته ، وسلك أحسن المسالك في استقامة أمورهم وصيانة نفوسهم وحراسة
جمهورهم ، وخص من بينهم علماء دولته وصلحاء ملته بحسن ملاحظته وفضل
محافظته ، تمييزا لهم بالعناية ، وتخصيصا بما يجب من الرعاية ووضعا للأمور
مواضعها وإصابة بها مواقعها ، وهو أمير المؤمنين الواجب طاعته على الخلق
أجمعين سلطان البرين وخاقان البحرين السلطان ابن السلطان ، السلطان الغازي
عبد الحميد خان ابن السلطان الغازي عبد المجيد خان .
اللهم أيده بنصرك وانصره لتأييد ذكرك ، واطمس شر سويداء قلوب أعدائه
وأعدائك ، ودق أعناقهم بسيوف قهرك وسطوتك . . " .
هامش
( 1 ) هكذا جاء في عبقات الأنوار ، قسم حديث الغدير عند النقل عنه .