شعب عدنان وأنساب قريش
الحمد للّه بارئ الخلق ، فاطر السماوات والأرض ، حمدا لا يعدّ ولا يحصى على نعمه وآلائه ، الّذي خلق من الماء بشرا فجعل منه نسبا وصهرا ، ورفع بعض الأنام على بعض فصيّره أكرم قدرا ، وأعظم ذكرا ، واصطفى نبيّه المختار من شريف النسب وحنيف الحسب ، ووصل حسبه ونسبه يوم القيمة بعدم الانقطاع لأنّه أكرم البريّة نفسا وآلا ، وأفضلها حالا ومآلا ، وأتمّ الخلائق كمالا وجمالا ، وأكملها تفصيلا وإجمالا .
فصلّ اللّهم على النبيّ الأميّ المكيّ المدنيّ العربيّ صلاة تجاري سابق فخره ، وتباري باسق قدره ، وعلى آله المتفرّعين من دوحة نبوّته المترفّعين إلى ذروة الشرف والمجد بمنحة بنوّته ذريّته وعترته الطاهرة الذين أذهبت عنهم الرجس وطهّرتهم تطهيرا ، وعلى أصحابه المعترفين بنشر القبول من مهبّ الرعاية ما أضحك مدمع السحاب وجنات الروض ، واتّصل حبلي العترة والكتاب حتى يردا عليه الحوض .
وبعد فان علم النسب ومعرفة الأنساب علم عظيم المقدار ساطع الأنوار أشار اليه الكتاب المنزل فقال سبحانه وتعالى في كتابه الحكيم :
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا
، وحثّ عليه النبيّ الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : « تعلّموا أنسابكم لتصلوا أرحامكم » ، لا سيما نسب آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لوجوب التمسّك بولائهم لقوله تعالى في