المجموعة التي بذيلها .
وقد عنينا كل العناية باحياء هذا الأثر النفيس في علم الأنساب لأحد أقطاب العلم من المتقدمين واخراجه إلى عالم المطبوعات بما يتناسب ومنزلته الرفيعة في هذا الموضوع ، ففرغنا منه بعد التنقيح والتصحيح الدقيق والتبويب والتنسيق في أواخر شهر ذي الحجة سنة 1378 ه في أوائل تموز عام 1959 ، ومن اللّه التوفيق .
* * * كنا قد بوبنا هذا الموضوع إلى أبواب تسهيلا للبحث فيه وتقريبا للذهن ، فقسمناه أولا من حيث الأساس إلى ثلاثة أصول في النسب ، وهم : علي عليه السّلام ، وعقيل ، وجعفر بني أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم . فترجع أنساب الطالبيين جميعهم إلى هذه الأصول الثلاثة .
ثم قسمنا كل أصل منها إلى فصول بعدد أبناء كل واحد منهم ، لأن كل فصل منها ينفصل عن الأصل ويبقى قائما ومستقلا بنفسه عن الفصل الآخر منه ، مثلا فان أمير المؤمنين علي عليه السّلام هو أحد الأصول الثلاثة الذي يرجع اليه نسب كل واحد من بنيه الخمسة المعقبين : الحسن عليه السّلام ، والحسين عليه السّلام ، ومحمّد بن الحنفية ، والعباس ، وعمر الأطرف .
فكل واحد من هؤلاء الخمسة فصل مستقل بذاته انفصل من الأصل ، واليه يرجع نسب ولده وأحفاده . مثلا فان أولاد الحسن السبط عليه السّلام يرجعون اليه رأسا ، وأولاد الحسين السبط عليه السّلام يرجعون اليه أيضا في النسب ، وكذلك فان ولد كل واحد من محمّد بن الحنفية والعباس وعمر الأطرف يرجعون إلى كل واحد منهم في الانساب . وذاك هو معنى الفصل من الأصل الذي اخترناه له .
ثم قسمنا كل فصل من الفصول إلى مقاصد وواحدها المقصد على عدد أبناء كل واحد منهم ، وذلك لما يقصده كل فرد في معرفة من ينتمي اليه من الآباء ضمن الفصل المنسوب اليه . مثلا ان الحسين عليه السّلام وهو الفصل الثاني من فصول النسب الخمسة فان عقبه من ابنه السجاد عليه السّلام وحده ، فأعقب السجاد عليه السّلام من ولده : الامام محمّد الباقر عليه السّلام ، وعبد اللّه الباهر ،
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب ' سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري '" " — صفحة 273
مساهمون: عبد الجواد الكليدار آل طعمة
ص٢٧٣