بسم الله الرحمن الرحيم
حينما كتب والدي كتابه ( أعيان الشيعة ) قدم له بمقدمات جعل منها رد ما به الشيعة من أباطيل ، وقد شغلت تلك الردود حيزا كبيرا من الجزء الأول ، ومع ذلك لم تستوعب رد كل ما قيل عن الشيعة زورا وبهتانا .
وقبل صدور الجزء الأول من ( أعيان الشيعة ) ببضع سنين كان الوهابيون قد ظهروا مجددا باعلان تكفير المسلمين ، كل المسلمين واعتبارهم من المشركين ، وخصوا الشيعة منهم بكثير من البذاءات والتهجمات ، فانبرى الوالد لكشف أباطيلهم وتفنيد اضاليلهم ، فكان من ذلك كتاب ( كشف الارتياب ) الذي هو بمثابة رد باسم المسلمين أجمعين على شبهات الوهابين وتبيان ما استحوذ على نفوسهم من الانحراف عن جادة الصواب ، وايغال في الباطل .
وقد طبع عدة طبعات ، ولا يزال يطبع ، وترجم إلى غير اللغة العربية ، فعم العالم الاسلامي .
وإذا كان كتاب ( كشف الارتياب ) قد صدر قبل صدور ( أعيان الشيعة ) ، فان للوالد كتابا آخر صدر خلال تتابع صدور اجزاء ( أعيان الشيعة ) ، هو كتاب ( نقض الوشيعة ) الذي نقض به افتراءات موسى جار الله في كتابه ( الوشيعة ) .
ولما كان هذان الكتابان من صميم ما اشتملت عليه مقدمات ( أعيان الشيعة ) ، فقد رأينا ضمهما إلى مجلدات الكتاب باسم ( ملاحق أعيان الشيعة ) ، ليكون في يد القارئ مجموع ما صدر في هذا الموضوع ، ويكون في سجل التاريخ صفحات مشرقة متكاملة من النضال في سبيل الحق ودفع الباطل .
ولقد كانت خاتمة مجلدات ( أعيان الشيعة ) ، سيرة المؤلف التي كتبها بنفسه وما أضيف إليها مما كتبه الكاتبون بعد وفاته .
وبعد طبع الكتاب صدرت دراسات جامعية عديدة عن المؤلف نال أصحابها درجات علمية ، وليست هذه الدراسات الآن كلها في أيدينا ، لذلك اقتصرنا على ما وصل الينا منها فاقتطفنا منه بعض الفصول وضممناها إلى الملاحق ، لتتكامل مواضيعها .
ومن الله نسأل التسديد والتوفيق
حسن الأمين
بيروت - 20 شوال 1410
15 ايار 1990
أعيان الشيعة ( الملاحق ) — صفحة 5
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٥