ثم توفي خامس شعبان سنة 1340 ه في الكاظمية صبحا بعد مرض لحقه ، وجيء به إلى النجف ، بعد ذلك يوم الأربعاء سنة أربعين وثلاثمائة وألف فدفن في الصحن ، وكان بتشييعه من تعطيل الأسواق والمدارس في النجف يوم عظيم رحمه اللّه .
( 172 ) عطاء ملك بن محمد بن محمد المعروف بالصاحب علاء الدين الجويني « * » ، أخو شمس الدين
كان فاضلا مشتملا على الفضل الجم ، وأديبا ملئ الفم ، وكريما .
كرمه من أمل ، ولم يخص بمن أمّ ، وكان يعطي على الكتب المصنّفة باسمه لخزانته ألف دينار ، وله صنّف غير واحد من العلماء الكبار ، وكان شاعرا حسن الطريقة ، مقل النظم ، فمن شعره قوله متغزلا :
أبادية الأعراب عني فإنني * بحاضرة الأتراك نيطت علائقي
وأهلك يا نجل العيون فإنني * بليت بهذا الناظر المتضايق « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله :
هامش
( * ) علاء الدين ، عطا ملك بن بهاء الدين الجويني صاحب ديوان بغداد أيام المغول . كان أديبا ناظما ناثرا مجيدا في اللغتين العربية والفارسية ، وكان سديد الرأي شهما جوادا يحترم العلماء ، ويمنحهم الهبات الكبيرة . له صنف الشيخ ميثم البحراني ( شرح نهج البلاغة ) ، وله قدم نصير الدين الطوسي كتاب ( نصير الأشراف ) ، وباسمه صنف ابن الصيقل ( المقامات الزينبية ) وهي على ما يقال فاقت مقامات الحريري . من أعماله الخيرية الكثيرة : أنه أجرى ماء الفرات إلى النجف ، وعمر عليه نحو مائة وخمسين قرية ، وبنى رباطا بمشهد الإمام علي عليه السّلام ، وعمل في مسجد الكوفة بركة ينزل إليها بدرج . من آثاره :
كتاب تسلية الإخوان بالفارسية ، وجها نكشاي بالفارسية أيضا ، وديوان شعر . توفي سنة 681 ه وقيل 683 ه .
ترجمته في : ذيل مرآة الزمان 4 / 224 ، تاريخ الأدب العربي في العراق : 1 / 314 ، هدية العارفين 1 / 665 ، شذرات الذهب 5 / 382 ، الذريعة : 9 / 728 ، لؤلؤة البحرين : 255 ، أنوار الربيع 2 / ه 249 ، فوات الوفيات : 2 / 75 - 76 ، ماضي النجف وحاضرها :
1 / ه 165 .
( 1 ) فوات الوفيات : 2 / 76 .