سأحمل أعباء الخطوب فطالما * تماشت على الأين الجمال القناعس
وانتظر العقبى وان بعد المدى * وأرقب ضوء الفجر والليل دامس
واني لأقرى النائبات عزائما * تروض أبي الدهر والدهر شامس
وأحقر دنيا تسترق لها الطلا * مطامح لحظي دونها متشاوس
تجافيت عنها وهي خود غريرة * فهل ابتغيها وهي شمطاء عابس
ولي مقلة وحشية لا يروقها * نفائس تحويها نفوس خسائس
قال مصنف سيرته السيد علي بن محمد بن عبيد الله العباسي رحمه الله : سمعت منه عليه السلام ما لا أحصيه إذا اجتمع عنده الناس يقول :
( والله لأن أطعتموني لا فقدتم من رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلّا شخصه إن شاء الله « 1 » ) . قال وسمعته ليلة وهو يقول : ( والله لوددت ان الله أصلح الاسلام [ بي ] « 2 » وان يدي معلقة بالثريا ، ثم أهوي إلى الأرض فلا أصل إلا قطعا ) قال وسمعته يوما يحلف بالله مجتهدا ويقول : ( لوددت أن صلح أمر هذه الأمة واني جعت يومين وشبعت يوما ) وكان أيضا يتمنّى لو أن معه خمسمائة رجل ليدوس بهم اليمن « 3 » ، ومناقب هذا الإمام وآثاره وما خلّده في اليمن أجل من أن تحصر ، وقد أورد مصنف سيرته وغيره في فضله ومناقبه آثارا عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم منها قوله : يخرج من هذا النهج ، وأشار بيده إلى اليمن الخبر المتقدم ، عن الفقيه حميد الشهيد ، وعن علي عليه السلام « 4 » قال رسول الله ( ص ) يخرج رجل من عترتي اسمه اسم نبي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا يميز بين الحق والباطل ، ، انتظروه في
هامش
( 1 ) انظر سيرة الهادي ص 49 ط سهيل زكار .
( 2 ) زيادة من سيرة الهادي ليستقيم المعنى .
( 3 ) انظر سيرة الهادي ص 50 .
( 4 ) في سيرة الهادي ص 31 والحدائق ص 14 ورد هذا الحديث عن علي كرم الله غير مرفوعا إلى صلّى الله عليه وسلم .