وقد توفى صاحب الترجمة شهيدا بحجة بعد ثورة سنة 1367 بتهمة اشتراكه في إغتيال الإمام « يحيى » .
هذا ملخص ترجمة حياة الشهيد المطاع من كتاب نزهة النظر يضاف إليها أنه سجن مع أخيه محمد المطاع ، وعلي الشماحي ، وصديقه عبد الله العزب ، ومحمد المحلوي ، وصالح السنيدار ، يقول شاهد الحادثة العلامة أحمد بن محمد زبارة : « لما حبسوا اختلق الغوغا أسبابا لحبسهم بأنهم اختصروا القرآن ، وسموهم درارعة يهود منحرفين ، ولعلّة أول حبس للأحرار ، وكان كاتب الأحرف أحمد بن محمد زبارة يزورهم إلى القلعة بسهولة « وأعطيتهم الصّحف ، وفيها مقالات لمحمد علي الطاهر ولمحي الدين العنسي ، ولوالدي المؤرخ زبارة ، من بغداد ( سنة 1354 ) ، وأرسل إليهم هدايا كعنب وغيره ، ثم كتبوا إلى الإمام يحيى استعطافا وتنويها يرجون إطلاقهم فأجاب بخطه : أصلح الله شأنكم ، صدرت « التصفية » للإمام يحيى بن حمزة في علم الباطن انسخوها وطالعوها ، لتصلح الباطن والظاهر ، ثم راجع لهم السيد قاسم العزي والقاضي راغب وغيرهما فأطلقوا » .
المطاع مؤرخا
في فترة مبكرة من حياته كتب الشهيد المطاع العديد من البحوث التاريخية ، استطاع بهمته أن يوحّدها في قالب عصري متماسك شهد له فيه معاصروه فقال المؤرّخ زبارة :
« كتب نبذة تاريخية بعبارات شيقة » .
وقد طالع كل ما وقعت عليه يده من كتابات تاريخية قديمة وحديثة ، واستفاد من كتابات المتأخرين على وجه الخصوص في معرفة المنهج التاريخي ، فكان مؤرخنا صاحب هذا الشأن في كتابة التاريخ اليمني ، إذ لم يعرف قبله سوى كتابات متأثرة بطرق القدامى من حيث سرد الحوادث ونقلها دون تمحيص أو تعليل ، وقد شكا مؤرّخنا من هذه الظاهرة في كتابات