إلى آخرها وهي طويلة تشهد له بالابداع وسعة الاطلاع « 1 »
قال صاحب انباء الزمن « 2 » نقلا عن بعض المؤرخين « 3 » أفترق ملك اليمن في هذه المدة ، فكان عدن وأبين والدّملوة وتعز إلى نقيل صيد لآل زريع أهل عدن ، وذمار ومخاليفها لسلاطين جنب وصنعاء وأعمالها إلى الظاهر ، وحدود الأهنوم لعلي بن حاتم صاحب صنعاء ، وصعده وما إليها للأشراف ، وشهارة وبلادها لأولاد القاسم العياني عليه السلام ، والجريب وما حاوله ، لولد عمر بن شرحبيل ( آل أبي الحفاظ ) « 4 » الحجوري وتهامة الشامية ( المخلاف السليماني ) « 5 » إلى حرض للشريف وهاس بن غانم بن يحيى بن حمزة السليماني « 6 » ، وبلاد زبيد إلى حد حرض من جهة اليمن إلى عبد النبي بن علي ، ولم يزالوا كذلك إلى أن زالت دولتهم جميعا ببني أيوب الآتي ذكرهم إن شاء الله قال : وأما الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام فإنّه لم يعمر دارا ولا جبى خراجا ولا درّب دربا ، وانما مضى على الجهاد ، ومحاربة أهل البغى والفساد ، فجزاه الله عن الإسلام وأهله خيرا انتهى .
ودخلت سنة 561 فيها طلع أحمد بن علي بن مهدي من زبيد لعمارة مدينته الجند في عسكر جرّار ، وابتدأ في عمارتها من يوم السّبت خامس شهر ذي القعدة من السنة ، واستمر إلى نهاية الشّهر المذكور ، ثم أغار على الجوة « 7 » وبها جيش الداعي عمران بن محمد بن سبأ الزريعي فدخلها جند ابن مهدي وحرقها ، وقد كانت سبقت له غارة على الجوة أيضا في بعض الأعياد ،
هامش
( 1 ) انظرها في العسجد المسبوك ص 142 وثغر عدن ج 2 ص 127 .
( 2 ) غاية الأماني ( مختصر انباء الزمن ) ص 316 .
( 3 ) هو الحجوري في روضة الأخبار ( مخطوط ) .
( 4 ) ما بين القوس من زيادة المؤلف .
( 5 ) كسابقه .
( 6 ) في غاية الأماني « للشريف غانم بن يحيى بن حمزة بن وهاس السليماني » .
( 7 ) الجوة : مدينة خربة في جبل الصلو تحت قلعة الدملوة .