الصليحي ، وكان « 1 » شجاعا كريما فصيحا أنوفا ذا شمم وعفة ونزاهة واباء قال الجندي : كان من أكرم العرب وأعفهم وأشرفهم نفسا ، ما وطئ أمة ولا شرب مسكرا : وكان ممدوحا يقصده الشعراء ويمدحونه فيثيبهم ، وربما مدحهم بشيء من الشعر مع الإنالة ، وإلى ذلك أشار ابن ألقم بقوله « 2 » :
ولما مدحت الهزيري ابن احمد * أجاز وكافأني على المدح بالمدح
فعوضني « 3 » شعرا بشعري وزادني * نوالا فهذا رأس مالي وذا ربحي
شققت إليه الناس حتى رأيته * فكنت كمن شق الظلام إلى الصبح
[ فقبح دهر ليس فيه ابن احمد * ونزه دهر كان فيه من القبح ] « 4 »
قال عمارة « 5 » : لما قام ابن ألقم بين يدي سبأ ينشده هذه القصيدة التي منها هذه الأبيات منعه من القيام ، ورمى له بمخدة وأمره بالقعود عليها إكراما ورفعا عن « 6 » الحاضرين ، ثم لمّا فرغ من الإنشاء قاله : با [ أبا ] « 7 » عبد الله أنت عندنا كما قال المتنبي :
وفؤادي من الملوك وان * كان لساني يرى من الشعراء
فانظر أيها الناظر في كتابي ، في فعل هذا القيل « 8 » وحسنه ، وما لاطف به هذا الشّاعر وأحسن إليه مقالا وفعالا ، وكان الأمير سبأ بن أحمد دميم الخلق ، قصيرا لا يكاد يظهر من السرج ان ركب .
هامش
( 1 ) انباء الزمن وقرة العيون .
( 2 ) الأبيات في المفيد لعمارة ص 243 .
( 3 ) في مطبوعة المفيد فعوض عن شعري بشعر .
( 4 ) هذا البيت ساقط من مطبوعة المفيد .
( 5 ) المفيد ص 243 .
( 6 ) في مطبوعة المفيد عنا .
( 7 ) ساقط من الأصل والزيادة من المفيد .
( 8 ) لقب ملوك حمير القادمى .