مولانا لئن فعلت ذلك ، لا نازعتك قحطان في ملك تهامة أبدا ، ولئن كرهت ذلك لتهيّجنّ « 1 » حفائظها ، ولتطلبنّ بثأرها ، فإنّهم أهل نفوس أبيّة ، وهمم عربية قال فأجابني بقول الشاعر :
لا تقطعن ذنب الأفعى وتتركها * ان كنت شهما فاتبع رأسها الذنبا
ولم يبق ممن ظفر به من ملوك اليمن الذين كانوا مع الصليحي سوى ثلاثة رجال ، وهم وائل بن عيسى صاحب احاظة « 2 » ، وعلي بن معن صاحب عدن ، وابن الكرندي صاحب المعافر « 3 » .
أحوال صنعاء بعد قتل الصليحي
ذكرنا ان الصّليحي استخلف لما عزم للحجّ ولده المكرم على صنعاء ، فلما قتل وطارت الأنباء بالحادثة لم يجد المكرّم بدّا من ادّراع الصّبر والتشمير للمحافظة على الملك ، وقد كانت أنباء هذه الحادثة مجريّة لكثير من القبائل على الانتقاض ، كما أنها كانت من البواعث لظهور دعوة الإمام حمزة بن أبي هاشم .
ظهور الإمام حمزة بن أبي هاشم عليه السلام
تقدّم رفع نسبه عند الكلام على الإمام أبي هاشم الحسن بن عبد الرحمن ، وإلى الإمام حمزة بن أبي هاشم ، ينتهي نسب الأشراف الحمزات باليمن .
قال في سيرة الأمير ذي الشرفين « 4 » ما خلاصته انه لما قتل الصليحي في
هامش
( 1 ) في ارصل لتهيجين .
( 2 ) ويقال لها أيضا وخاصة بلده في اعلا رأس جبل حبيش في عزلة شبع شمال إب .
( 3 ) المعافر ما يعرف الآن بالحجرية .
( 4 ) في الأصل ذي الشريفين .