الهمداني ، وهو يومئذ زعيم همدان قال : ولما أقبل المعيد يريد صنعاء تلقّته همدان إلى بعض الطّريق ، ثم أتوا القاضي تبع بن المسلم القاضي بجوب « 1 » ، قال : وهو علّامة همدان وأحد شيوخ الزّيديّة ، فقالوا له : اخرج معنا إلى هذا الرّجل فانظر لنا ما عنده ، فإن كان إماما طاعنا بين يديه بالرماح ، فقال : لست آتيه ولكني أكتب لكم مسائل فإن أجاب عنها فهو عالم ، وان عجز عن جوابها فليس كذلك ، ففعل ودفع إليهم دواة وأوراقا ، فلما أتوا إلى المعيد ووقف على المسائل اعتذر بعدم وجود الورق ، فقالوا :
معنا الورق ، قال لا بد من دواة ، فقالوا : وهذه الدّواة ، ودفعوها إليه ، فقال : هذه سمّاقيات « 2 » تبّع « 3 » ، والله لئن ظفرت به لأخرجن لسانه من قفاه ، قال فكان تبّع منه خائفا
وفي هذه السّنة اشتد القحط باليمن ومات كثير من النّاس وخلت بلاد كثيرة من أهلها واستمر القحط إلى سنة 422 .
وفيها كانت الفتنة بين الشيعة والسنيّة ، وصنعاء خالية عن السلطان إلا لبني مروان « 4 » بعض الأمر ، وولاية الهان ومقرا إليهم من تحت يد القائد ( مرجان ) « 5 » ولصاحب مسور حسين بن المنتاب بعض منازعة ودام الحال كذلك إلى سنة 426 ، وفيها ظهر الإمام أبو هاشم النفس الزكية .
الإمام أبو هاشم النفس الزكية
الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن عبد الله بن الحسين بن القاسم بن
هامش
( 1 ) موضع يقع جنوب ريدة وشمال عمران وهو إلى ريدة أقرب .
( 2 ) اي كذب خالص .
( 3 ) يعني تبعا بن المسلم السابق ذكره .
( 4 ) هكذا في الخزرجي وأنباء الزمن واللآلي المضيئة ، ولم نعثر لأي مؤرخ من هؤلاء ولا غيرهم على شيء عن هذه الأسرة وكيف ملكت صنعاء ومن أين أتت إليها .
( 5 ) في اللآلي والخزرجي : وولاية مقرا والهان إليهم من يد تحت يد القائد فقط ، وزاد صاحب أنباء الزمن لفظة ( مرجان ) وهو غير سديد فتأمل ( ص ) .