إبراهيم ابن المحسّن العلوي ، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن الضحاك وعبد الله بن عمر الهمداني « 1 » وعبد الله بن محمد السعدي في ألف وسبعمائة مقاتل ، وكان ابتدأ القتال لليلتين من شهر شعبان سنة 307 بموضع يقال له بيت الورد « 2 » فدامت المعركة ، من صلاة الظهر إلى غروب الشمس ، ثم ولّت القرامطة الأدبار ، فنهض عسكر الإمام إلى قصر محمودي بالقرب من نغاش ، وكان الغطريف الصائدي يرتجز ويقول « 3 » :
سيدنا الناصر باد علمه * مثل الهلال زينته انجمه
همدان في كل مغار تقدمه * طرّا وخولان جميعا تخدمه
لا بد من حصن اللّعين نهدمه * ونستحل ماله ونعيمه
وفي غد نبصر مالا نعلمه * من أخد مال بالقران نقسمه « 4 »
والحق فينا لا يجور قلمه
وأمسى جند الناصر على ماء الحمودي ليلة الثلاثاء وفي ذلك يقول راجز خولان :
نحن حميناكم وحزنا القطر * ما الحمودي يضرب قسرا « 5 »
ومنه تقدموا إلى نغاش ، وهناك التقى الجمعان واصطدم الفريقان ، وحمى الوطيس وقطفت الرؤوس ، ودارت بالحتوف الكؤوس فاستحر القتل في القرامطة ، وهبّت ريح النّصر مع أصحاب الإمام ، وكان قد انتظم في الجيش القرمطي ، جلّ قبائل بلاد حجة وحجور وحفاش وملحان والضلع ومسور ، وغيرهم ، ورئيسهم عبد الحميد المذكور فصار الجميع جزرا
هامش
( 1 ) هو مؤلف سيرة الإمام الناصر .
( 2 ) قرية في عزلة الاشمور من فضاء عمران .
( 3 ) الرجز في الحدائق الوردية ج 1 ص 50 .
( 4 ) في الحدائق القرار وهي نسخة خطية مصورة .
( 5 ) انظره مع تمامه في الحدائق ص 50 .