والمكّي لا يمكن أن يكون ناسخاً للمدني لوجوب تقدّم المنسوخ على الناسخ يقولون هذا وينسون أنّ المتعة إنّما شرعت بالمدينة بقوله تعالى في سورة النساء أيضاً «
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ »
وقد منينا بقوم لا يتدبّرون فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون « 1 » .
وفيه أيضاً : وأخرج البخاري عن عمران بن حصين قال : نزلت آية المتعة في كتاب اللَّه ففعلناها مع رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها حتّى مات صلّى الله عليه وآله وسلم ، قال رجل برأيه ما شاء .
وأخرج أحمد في مسنده ، والفخر الرازي في تفسيره ما يقرب من ذلك .
وفيه أيضاً : وأمر المأمون أيّام خلافته فنودي بتحليل المتعة فدخل عليه محمّد بن منصور وأبو العيناء فوجداه يستاك ويقول وهو متغيّظ : متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم وعلى عهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما ، ومن أنت يا جعل حتّى تنهى عمّا فعله رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر ؟ !
فأراد محمّد بن منصور أن يكلّمه فأومأ إليه أبو العيناء وقال : رجل يقول في عمر بن الخطّاب ما يقول نكلّمه نحن ؟ فلم يكلّماه ، ودخل عليه يحيى بن أكثم فخوّفه من الفتنة ، وذكر له أنّ الناس يرونه قد أحدث في الإسلام بسبب هذا النداء حدثاً عظيماً لا ترتضيه الخاصّة ولا تصبر عليه العامّة ، إذ لا فرق عندهم بين النداء بإباحة المتعة والنداء بإباحة الزنا ، ولم يزل به حتّى صرف عزيمته احتياطاً على ملكه وإشفاقاً على نفسه « 2 » .
توفّي الفيّومي في نيّف وسبعين وسبعمائة ، وفيّوم : كقيّوم اسم ناحية بمصر « 3 » .
[
باب القاف
]
القاءاني
الميرزا حبيب اللَّه بن الميرزا أبي الحسن محمّد عليّ
549 المعروف ب « الگلشن الشيرازي » كان من الشعراء المشهورين من أهل زنكنه ، له ديوان كبير طبع مراراً .
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة : 109 - 110 .
( 2 ) الفصول المهمّة : 114 - 115
( 3 ) روضات الجنّات 1 : 333 ، الرقم 116