إعلام الأحياء بأغلاط الإحياء ، أشرت إلى بعض ذلك في كتاب تلبيس إبليس . وقال سبطه أبو المظفّر : وضعه على مذاهب الصوفيّة وترك فيه قانون الفقه ، فأنكروا عليه ما فيه من الأحاديث الّتي لم تصحّ « 1 » انتهى .
قال المولى أبو الخير : وأمّا الأحاديث الّتي لم تصحّ لا ينكر على إيرادها ، لجوازه في الترغيب والترهيب « 2 » انتهى .
واختصر الإحياء أخوه أحمد الغزّالي سمّاه لباب الإحياء ، وهذّبه المولى المحقّق الكاشاني صاحب الوافي وسمّاه محجّة البيضاء في تهذيب الإحياء . توفّي الغزّالي 14 جمادى الثانية سنة 505 بالطابران ، ودفن بظاهر الطابران وهي قصبة طوس وتقدّم في الشيخ الطوسي ما يتعلّق بها .
ورثاه الأبيوردي الشاعر بقصيدة فائيّة منها قوله :
مضى وأعظم مفقود فجعت به * من لا نظير له في الناس يخلفه « 3 »
والغزّالي - بفتح أوّله وتشديد الزاي - نسبة إلى الغزّال . حكي أنّ والده كان يغزل الصوف ويبيعه في دكّانه . وقيل : إنّ الزاي مخفّفة نسبة إلى غزالة قرية من قرى طوس .
ورأيت في تسمية الغزّالي وجهاً آخر . قيل : كان من رأيه الصدقة على النساء العجائز اللواتي يحضرن إلى دار الغزل ليبعن غزلهنّ فيرى ضعفهنّ وفقرهنّ ونزارة تكسبهنّ فيرقّ لهنّ فيتصدّق عليهنّ كثيراً ويأمر بالصدقة عليهنّ ، فنسب إلى ذلك « 4 » .
وأخوه أبو الفرج أحمد بن محمّد الغزّالي كان واعظاً درّس بالمدرسة النظاميّة نيابة عن أخيه أبي حامد - لمّا ترك التدريس زهادة فيه وطاف البلاد وخدم الصوفيّة - وكان مائلًا إلى الانفراد والعزلة . وتوفّي بقزوين سنة 520 وينسب إليه قوله :
چون چتر سنجرى رخ بختم سياه باد * با فقر اگر بود هوس ملك سنجرم
تا يافت جان من خبر ذوق نيمشب * صد ملك نيمروز بيك جو نمىخرم « 5 »
الغزالي المشهدي 507
شاعر معروف من مشاهير شعراء عصر الشاه طهماسب الصفوي ، له : الأسرار
هامش
( 1 ) كشف الظنون 1 : 24 .
( 2 ) نقله في كشف الظنون 1 : 24
( 3 ) وفيات الأعيان 3 : 355 ، الرقم 560
( 4 ) انظر ريحانة الأدب 4 : 243
( 5 ) روضات الجنّات 1 : 275 و 276 و 278 ، الرقم 85