الفضائل والكمالات ، وكان له رغبة إلى إنشاد الشعر ، وله هذان البيتان :
بغض الوصيّ علامة معروفة * كتبت على جبهات أولاد الزنا
من لم يوال من الأنام وليّه * سيّان عند اللَّه صلّى أم زنى « 1 »
والدوريستي أيضاً أبو محمّد نجم الدين عبد اللَّه بن جعفر بن محمّد بن موسى بن جعفر ، فقيه صالح ، له الرواية عن أسلافه مشايخ دوريست فقهاء الشيعة . قال في الأمل :
كان عالماً فاضلًا صدوقاً جليل القدر ، يروي عن جدّه أبي جعفر محمّد بن موسى بن جعفر عن جدّه أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الدوريستي « 2 » انتهى .
وقال الحموي في المعجم في حقّه : وكان يزعم أنّه من حذيفة بن اليمان صاحب رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله أحد فقهاء الشيعة الإماميّة ، قدم بغداد سنة خمسمائة وستّ وستّين وأقام بها مدّة ، وحدّث بها عن جدّه محمّد بن موسى بشيء من أخبار الأئمّة من ولد عليّ عليهم السلام وعاد إلى بلده ، وبلغنا أنّه مات بعد ستّمائة بيسير « 3 » انتهى .
والدوريستي : نسبة إلى دوريست - بضمّ الدال المهملة وسكون الواو وكسر الراء المهملة والياء المثنّاة من تحت الساكنة - قرية من قرى الري يقال لها درشت الآن « 4 » .
ولمّا ينتهي نسب هذه السلسلة الجليلة إلى حذيفة بن اليمان فينبغي لنا الإشارة إلى مختصر من جلالته - رضوان اللَّه عليه - فنقول :
أبو عبد اللَّه حذيفة بن اليمان العبسي من أعاظم أصحاب رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله واليمان لقبه واسمه حسل ، قال الخطيب البغدادي : لم يشهد حذيفة بدراً وشهد احداً وقتل أبوه يومئذٍ مع رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وحضر ما بعد أحد من الوقائع ، وكان صاحب سرّ رسول اللَّه لقربه منه وثقته به وعلوّ منزلته عنده ، وولّاه عمر بن الخطّاب المدائن فأقام بها إلى حين وفاته « 5 » انتهى .
وكان واليا على المدائن في أيّام عثمان فلمّا قتل عثمان استقرّه أمير المؤمنين عليه السلام على عمله وكتب عهده إليه وإلى أهل المدائن ، وكان فيما كتبه إليهم : قد ولّيت أموركم
هامش
( 1 ) مجالس المؤمنين 1 : 482
( 2 ) أمل الآمل 2 : 159 ، الرقم 461
( 3 ) معجم البلدان 2 : 484
( 4 ) روضات الجنّات 2 : 174 ، الرقم 168
( 5 ) تاريخ بغداد 1 : 161 - 162 ، الرقم 11