الجياد ، سمّي الداماد ، لأنّ والده كان صهراً للمحقّق الثاني - رضوان اللَّه عليه - فيدعى داماداً ثمّ انتقل هذا اللقب إلى ولده « 1 » .
قال السيّد الأجلّ السيّد علي خان في السلافة في مدح هذا المحقّق بعد كلمات لطيفة وعبارات رشيقة : واللَّه إنّ الزمان بمثله لعقيم ، وأنّ مكارمه لا يتّسع لبثّها صدر رقيم ، وأنا بريء من المبالغة في هذا المقال ، وبرّ قسمي يشهد به كلّ وامق ، وقال :
وإذا خفيت عن الغبيّ فعاذر * أن لا تراني مقلة عمياء « 2 »
وله من المؤلّفات : القبسات ، والرواشح السماويّة ، والصراط المستقيم ، والحبل المتين ، وشارع النجاة ، وضوابط الرضاع ، وغير ذلك من الكتب الكثيرة ، وله حواش على الكافي والفقيه والصحيفة السجّادية وغير ذلك ، وله ديوان شعر بالعربيّة والفارسيّة ، ومن شعره في أمير المؤمنين عليه السلام :
كالدرّ ولدت يا يمام الشرف * في الكعبة واتّخذتها كالصدف
فاستقبلت الوجوه شطر الكعبة * والكعبة وجهها تجاه النجف « 3 »
وحكي أنّه لم يأو بالليالي إلى فراشه للاستراحة مدّة أربعين سنة ولم يفت منه رحمه الله نوافله مدّة تكليفه ، ذهب في آخر عمره الشريف من أصبهان بمرافقة السلطان شاه صفيّ - المرحوم - إلى زيارة العتبات العاليات فمات رحمه الله هناك ، وذلك سنة 1041 ودفن في النجف الأشرف .
وقيل : إنّه توفّي سنة 1040 ، قيل في تاريخه : « عروس علم دين را مرده داماد 1040 » .
وعن حدائق المقرّبين للمير محمّد صالح : أنّه كان متعبّداً في الغاية ، مكثاراً لتلاوة كتاب اللَّه المجيد بحيث ذكر بعض الثقات : أنّه كان يقرأ كلّ ليلة خمسة عشر جزءاً من القرآن الكريم ، وكان بينه وبين شيخنا البهائي خلطة تامّة ومؤاخاة عجيبة ليس هنا مقام شرحها « 4 » .
وقد يطلق الداماد على السيّد العالم الفقيه الميرزا صالح الشهير بالعرب الموسوي الحائري الطهراني المتوفّي سنة 1303 ابن السيّد حسن الشهير بالداماد ، لأنّه كان صهراً للمير سيّد عليّ المحقّق صاحب الرياض ، فكان يدعى داماداً ثمّ
هامش
( 1 ) روضات الجنّات 2 : 62 ، الرقم 140 .
( 2 ) سلافة العصر : 477
( 3 ) روضات الجنّات 2 : 66 - 67
( 4 ) حدائق المقرّبين : لا يوجد لدينا