لا يشكّ أحد فيها ، وهو قوله في مدح أمير المؤمنين عليه السلام :
ردّت عليه الشمس لمّا فاته * وقت الصلاة وقد دنت للمغرب
حتّى تبلّج نورها في وقتها * للعصر ثمّ هوت هويّ الكوكب
وعليه قد حبست ببابل مرّة * أخرى ولم تحبس لخلق معرب
إلّا لأحمد أو له « 1 » ولردّها * ولحبسها تأويل أمر معجب « 2 »
روضات الجنّات ، قال السيوطي في كتاب كشف اللبس في حديث ردّ الشمس - على ما نقل عنه المحدّث النيسابوري - أنّ حديث ردّ الشمس معجزة لنبيّنا صلّى الله عليه وآله صحّحه الإمام أبو جعفر الطحاوي وغيره ، وأفرط الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي فأورده في كتاب الموضوعات « 3 » .
الحماني
يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون أبو زكريّا الحماني الكوفي
205 قدم بغداد وحدّث بها عن جماعة كثيرة ، منهم : سفيان بن عيينة ، وأبو بكر بن عيّاش ، ووكيع .
ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وأورد روايات عن يحيى بن معين أنّه قال : يحيى بن عبد الحميد الحماني صدوق ثقة . وروى عنه قال : كان معاوية - وفي حديث العتيقي مات معاوية - على غير ملّة الإسلام .
مات الحماني سنة 228 بسرّمنرأى في شهر رمضان ، وكان أوّل من مات بسامراء من المحدّثين الّذين أقدموا ، وكان لا يخضب « 4 » .
هامش
( 1 ) * وروي أيضاً « إلّا ليوشع أو له » ولفظة « أو » على هذه الرواية بمعنى الواو ، فكأنّه قال إلّا ليوشع وله ، كما قال اللَّه تعالى :« فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً »على أحد التأويلات في الآية . وأمّا إذا قلت : « إلّا لأحمد أو له » فلفظة « أو » بمعناها لأنّ ردّ الشمس لعليّ عليه السلام في أيّام النبيّ صلّى الله عليه وآله يضيفه قوم إليه صلّى الله عليه وآله دون أمير المؤمنين عليه السلام . ومن أراد شرح الأبيات فليرجع إلى شرح السيّد المرتضى - رضي اللَّه تعالى عنه - للقصيدة . ونقل عنه في المجلّد التاسع من البحار ص 559 [ ج 41 : 185 - 191 ]
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 : 317 - 318
( 3 ) روضات الجنّات 5 : 65 ، الرقم 439
( 4 ) تاريخ بغداد 14 : 167 - 169 و 176 - 177 ، الرقم 7483