معروف هناك . واتّفق مروري به سنة 1319 في رجوعي من بيت اللَّه الحرام إلى قم المحروسة على طريق شيراز . قيل في تاريخ وفاته بالفارسيّة :
چراغ أهل معنى خواجة حافظ * كه شمعي بود از نور تجلي ( 791 )
چو در خاك مصلى يافت منزل * بجو تاريخش از خاك مصلى « 1 »
والحافظ ابن محمّد بن المستنصر أحد الخلفاء الفاطميّة يأتي ذكره في العبيديّة .
الحافي
أبو نصر بشر بن الحارث بن عبد الرحمن
187 المروزي الأصل ، بغدادي المسكن ، العارف الزاهد المشتهر أحد أركان رجال الطريقة . قيل : إنّه كان من أولاد الرؤساء والكتّاب ، وكان من أهل المعازف والملاهي فتاب .
ونقل في سبب توبته أنّه أصاب في الطريق قطعة فيها مكتوب « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » وقد وطئته الأقدام ، فأخذها واشترى بدراهم كانت معه غالية فطيّب بها الورقة وجعلها في شقّ حائط ، فرأى في النوم كأنّ قائلًا يقول : يا بشر طيّبت اسمي فلأُطيّبنّ اسمك في الدنيا والآخرة ، فلمّا أصبح تاب « 2 » .
وفي روضات الجنّات : قال العلّامة في منهاج الكرامة في سبب توبة بشر : إنّه اجتاز مولانا الإمام موسى بن جعفر عليه السلام على داره ببغداد فسمع الملاهي وأصوات الغناء والقصب تخرج من تلك الدار ، فخرجت جارية وبيدها قمامة فرمت بها في الدرب فقال عليه السلام لها : يا جارية صاحب هذه الدار حرّ أم عبد ؟ فقالت : بل حرّ ! فقال : صدقت لو كان عبداً خاف من مولاه . فلمّا دخلت قال مولاها وهو على مائدة السكر : ما أبطأك ؟
فقالت : حدّثني رجل بكذا وكذا . . . فخرج حافياً حتّى لقي مولانا الكاظم عليه السلام فتاب على يده واعتذر وبكى لديه استحياء من عمله « 3 » انتهى .
هامش
( 1 ) انظر ريحانة الأدب 2 : 15
( 2 ) ويشبه هذا ما في الكامل البهائي عن كتاب الحاوية أنّه لما جيء برأس الحسين عليه السلام إلى يزيد - لعنه اللَّه - شرب الخمر وصبّ منها على الرأس الشريف ، فأخذته امرأة يزيد وغسلته بالماء وطيّبته بماء الورد ، فرأت تلك الليلة في منامها سيّدة النساء فاطمة الزهراء - سلام اللَّه عليها - وهي تعتذر إليها بحسن صنيعها
( 3 ) روضات الجنّات 2 : 130