عبد اللَّه بن الصلت . قال : كنت عند أبي نعيم الفضل بن دكين فجاءه ابنه يبكي ، فقال له :
مالك ؟ فقال : الناس يقولون : إنّك تتشيّع ، فأنشأ يقول :
وما زال كتمانيك حتّى كأنّني * يرجع جواب السائلي عنك أعجم
لأسلم من قول الوشاة وتسلمي * سلمت وهل حيّ من الناس يسلم
وروى عنه قال : ما كتبت عليَّ الحفظة إنّي سببت معاوية .
وروي عنه هذه الأشعار :
ذهب الناس فاستقلّوا وصرنا * خلفا في أراذل النسناس
في أناس نعدّهم من عديد * فإذا فتشوا فليسوا بناس
كلّما جئت أبتغي النيل منهم * بدروني قبل السؤال بيأس
وبكوا لي حتّى تمنيت أنّي * مفلت منهم فرأس برأس
قال أبو يوسف يعقوب : أجمع أصحابنا أنّ أبا نعيم كان غاية في الإتقان والحفظ ، وأنّه حجّة « 1 » .
أقول : قد تقدّم ما يتعلّق به في أبو نعيم .
[
باب الجيم
]
الجاجرمي
معين الدين محمّد بن إبراهيم
153 الفقيه الشافعي مذهباً والنيسابوري مسكناً ومدفناً ، صاحب كتاب الكفاية وغيره .
توفّي سنة 613 ( خيج ) « 2 » .
وجاجرم - كخوارزم - بلدة بين نيسابور وجوين وجرجان « 3 » . وينسب إليها بدر الدين الجاجرمي الشاعر .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 12 : 346 - 353 ، الرقم 6787
( 2 ) وفيات الأعيان 3 : 387 - 388 ، الرقم 574
( 3 ) معجم البلدان 2 : 92