الإسلام المصري ، ولصق به وأكثر من مصاحبته له في درسه ومنزله ومقدمه ومنصرفه ، لا يفارقه عشر سنين كاملة ، فاستفاد منه كثيرا .
ولما مات رحل المترجم إلى بلده منفلوط ، وراسل جريدة « المقطم » « 1 » و « المؤيد » « 2 » فحازت عندها قبولا كثيرا عند قرّائها ، وصار يكتب المقالات البديعة حتى أنه سجن منذ خمسة عشر أعواما بسبب قصيدة معروفة ، ثم عفي عنه .
وابتدأت شهرته تعلو منذ سنة 1907 م بما كان ينشره في « المؤيد » من المقالات الأسبوعية تحت عنوان : ( النظرات ) .
وولي أعمالا إنشائية في وزارة المعارف سنة 1909 م ، ووزارة الحقانية سنة 1910 م ، وسكرتير الجمعية التشريعية سنة 1913 م ، وأخيرا في [ سكرتارية ] « 3 » مجلس النواب ، واستمر فيها إلى أن توفي سنة 1343 ه ثلاث وأربعين - كما بلغنا - .
وله كتاب « النظرات » جمع فيه أحسن مقالاته وقصائده ، فقامت له ضجة كبيرة بين الأدباء ، وصار مقبولا ، كيف لا وهو كاتب قدير ، وشاعر ماهر ، نثره يأخذ بمجامع القلوب ، ونظمه جيد ، وهو أحد الكتّاب المعدودين بمصر .
وقد مدحه لطفي أفندي السيد وغيره من أدباء العصر في كتبهم ومجلاتهم .
هامش
( 1 ) جريدة المقطم : أسسها يعقوب صروف وفارس نمر وشاهين مكاريوس ، وقد صدرت عام 1888 ، واحتجبت عام 1952 ( الموسوعة العربية الميسرة ص : 1115 ) .
( 2 ) جريدة المؤيد المصرية : أسسها الشيخ علي يوسف ( الموسوعة العربية الميسرة ص : 1115 ) .
( 3 ) في الأصل : سكرتية . والتصويب من الأعلام ( 7 / 240 ) .