الأناضول وسورية والعراق ، ثم عين رئيسا لأركان حرب الجيش العثماني المرابط في قفقاسية ، فرئيسا لأركان حرب الجيش الأول بالآستانة .
ولما وضعت الحرب أوزارها عاد إلى دمشق ، فاختاره الأمير فيصل بن الحسين مرافقا له ، ثم عيّنه معتمدا عربيا في بيروت ، فرئيسا لأركان الحرب العامة برتبة قائم مقام في سورية .
ثم ولي وزارة الحربية سنة 1338 ه ( الموافق سنة 1920 م ) بعد إعلان تمليك الأمير الشريف فيصل بن الحسين بدمشق ، فنظم جيشا وطنيا يناهز عدده عشرة آلاف جندي كامل العدة ، واستمر إلى أن تلقى الملك فيصل إنذار الجنرال غورو الإفرنسي - وكان محتلا سواحل سوريا - بوجوب فضّ الجيش العربي وتسليم السلطة الإفرنسية السكك الحديدية ، وقبول تداول الورق النقد الفرنسي السوري ، وغيرها مما فيه القضاء على استقلال البلاد وثروتها ، فتردد الملك فيصل ووزارته بين الرضا والإباء . ثم اتفق أكثرهم على التسليم ، فأبرقوا إلى الجنرال غورو ، وأوعز الملك فيصل إذ ذاك بفضّ الجيش .
ولكن بينما كان الجيش العربي المرابط على الحدود يتراجع منفضّا بأمر الملك الشريف فيصل كان الجيش الفرنسي يتقدم بأمر الجنرال غورو . ولما سئل هذا عن الأمر أجاب : بأن برقية الملك فيصل بالموافقة على البنود - يعني بنود الإنذار - وصلت إليه بعد أن كانت مضت المدة المضروبة ( وهي 24 ساعة فلكية ) قد انتهت ، فعاد الملك فيصل يستنجد بالوطنيين السوريين بتأليف جيش أهلي يقوم مقام الجيش المنفضّ في الدفاع عن البلاد ، وتسارع شبان دمشق وشيوخها إلى ساحة القتال في ميسلون ، وتقدم صاحب الترجمة يقود جمهور المتطوعين على غير نظام ، وإلى جانبهم عدد
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 2012
مساهمون: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
ص٢٠١٢