تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1968

مساهمون:

ص١٩٦٨
باشا يكن المصري . الفاضل الشاعر الطائر الصيت ، والكاتب الجريء الحر الذي لا يخشى ، وكانت تخاف نفثات قلبه البلغاء . هذا هو الكاتب الذي يطأطأ له رؤوس الخلائق احتراما لبلاغته وفصاحته ، وإن كنت في شك من ذلك فاقرأ « المعلوم والمجهول » و « الصحائف السود » أو مقالاته ، وأشعاره في معظم الجرائد والمجلات الراقية . ولد في الآستانة سنة 1290 ه ( سنة 1873 م ) ، وهي مدينة الجمال ، فظلت حياته مفتونة بالجمال ، وفي بيت الشرف والنبل ، وكذا عاش دهره نبيلا شريفا . جاء به والده إلى مصر وهو لا يزال في أول عمره ، ولم يلبث أن توفي والده وهو في السادسة من عمره ، فكفله عمه حيدر علي باشا يكن وزير المالية المصرية ، فأدخله مدرسة الأنجال ، فتعشق الأدب العربي ، فأخذ فنونه وفروعه على أئمته في ذلك الوقت ، وأتقن العربية مثل التركية ، وسافر إلى الآستانة في سنة 1314 ه وسنة 1316 ه ، وعيّن عضوا في مجلس المعارف الكبير ، فأقام إلى أن نفاه السلطان عبد الحميد خان إلى ولاية سيواس بعد ذلك بعدة سنوات ، فظل منفيا سبع سنوات إلى أن ظهر الدستور سنة 1908 م ، فعاد إلى الآستانة ، ومنها إلى مصر ، ثم عيّن كاتبا في وزارة الحقانية إلى أن تولى مصر السلطان حسين كامل ، فدعاه إليه وعينه سكرتيرا عربيا في الديوان العالي ، ثم مرض بعد ذلك مرضا
هامش
- 5 / 356 ، 10 / 171 - 173 ، 176 ، 11 / 706 - 707 ، 14 / 25 - 60 ، 110 - 120 ) ، والهلال ( 40 / 385 - 387 ) .