تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1958

مساهمون:

ص١٩٥٨
وفي سنة [ 1328 ه ] « 1 » ( الموافق 1910 م ) عيّن واليا على بغداد بسلطة واسعة في الظاهر ، أو في بعض الأمور دون بعض ، ثم كثر الشّاكون منه والمثنون عليه ، وحصلت ضجة حول أعماله الإدارية في بغداد ، فأقيل منها وأعيد إلى الآستانة رئيسا للمجلس الحربي ، وذلك في وزارة الغازي مختار باشا ، حتى صار وزيرا للحربية ، فبذل جهده لتلافي غلطات الاتحاديين ، خصوصا عندما استلم زمام الوكالة من طرف السلطان في القيادة العامة ، فأخذ في استئصال الفوضى والترعات السياسية من صفوف الجيش ، إلا أن هذا العمل زاد حقد الاتحاديين له ، إلى أن اشتدت الأزمة في مفاوضات الصلح ، وتشددت الوزارة في التمسك بأدرنة وجزر بحر إيجة « 2 » ، فأرسل ناظر خارجية روسيا يهدد الدولة العثمانية بإعلان حرب ثالثة وتسليم أدرنة والجزر إلى البلقانيين ، فحينئذ رأت الوزارة التي فيها ناظم باشا أن تأخذ رأي أعيان ورجال عاصمة السلطنة في الحرب أو الصلح ، فإذا قرروا الحرب تنازلت الوزارة عن مقاليد الأمور إلى من يخلفها ، لما تعتقده من استحالة الفوز في حرب جديدة مع الروس ، ولكن قرار الجمعية الأهلية كان مخالفا . وفي خلال الهدنة أو سنة [ 1331 ه ] « 3 » ( الموافق 1913 م ) بينا ناظم باشا هذا في الباب العالي مع الصدر الأعظم وبعض رجال الدولة ينظرون في شؤونها ، إذ هجم عليه فريق من الاتحاديين فيهم أنور بيك ، فصرعه
هامش
( 1 ) لم تذكر السنة في الأصل ، والمثبت يوافق السنة الميلادية المذكورة . ( 2 ) بحر إيجة : ذراع للبحر الأبيض المتوسط ، يقع بين اليونان من ناحيتي الغرب والشمال وتركيا من ناحية الشرق ، وجزيرة كريت إلى الجنوب ، ويسمى أقصى جزء جنوبي من بحر إيجة بحر كريت ( الموسوعة العربية العالمية 3 / 455 ) . ( 3 ) لم تذكر السنة في الأصل ، والمثبت يوافق السنة الميلادية المذكورة .