« 1662 » - الشريف ناصر بن محسن بن علي بن غالب .
حفيد أمير مكة ، الزيدي .
فاضل كامل نبيل ، ممن أدركته من أشراف مكة .
كان له من الذكاء والفطنة والعظمة في قلوب الناس ، يهابونه ويخافونه ، ويحب أهل الفضل ويجالسهم .
وكان صاحب معروف وسخاء زائد ، حتى إنه كان غالب عطائه ما لا يقدر الإنسان عليه . وكان مقداما شجاعا .
ولد بمكة سنة . . « 1 » . وأدرك أفاضل بلد اللّه الحرام في زمن أخي جده الشريف عبد المطلب بن غالب ، وترعرع إلى أن تعلم التركية والعلوم الآلية وغيرها .
وكان من المترددين على أمير مكة وشريفها الشريف عون الرفيق باشا ، ويجلس منه ويحادثه ، وكانت له صولة في زمنه ، حتى إنه بسبب ذلك أوصل ماء عين زبيدة « 2 » إلى داره التي كان يسكنها ، وعمل منهلا قرب بيته لأهل محلّته .
وكان أديبا تتردد إليه الأفاضل والأماثل ويكرمهم ويؤانسهم ، مع وجود هيبته في صدور الأهالي ، إلى أن ظهرت الحرية وأهل الاتحاد والترقي ، فكانوا يميلون إليه ويأخذون رأيه ، حتى صار بينه وبين أميرها
هامش
( 1662 ) - الشريف ناصر بن محسن ( ؟ - ؟ ) .
( 1 ) لم تذكر السنة في الأصل .
( 2 ) عين زبيدة : منسوبة إلى السيدة زبيدة زوج الخليفة العباسي هارون الرشيد ، وهي تنبع من وادي نعمان عند مصب الوادي عند التقاء صدوره ، وكانت تسقي معظم مكة وجميع سقيا المشاعر منها ، وهي أعذب مياه مكة وأعذاها ( معجم معالم الحجاز 6 / 210 ) .