وكان [ أبوه ] « 1 » مهندسا ، فعني بتعليمه وتأديبه وتهذيبه ، فأحرز شهادة الحقوق قبل بلوغه العشرين من عمره .
وكان فصيحا ، شاعرا ساحر البيان ، انصرف إلى [ مقاومة ] « 2 » الاحتلال الإنكليزي بخطبه ومقالاته وكتبه .
ورحل إلى باريز فنشر دعوته السياسية في صحفها ومجتمعاتها ، ثم عاد إلى مصر فأنشأ جريدة « اللواء » اليومية في سنة 1315 ه ، الموافق سنة 1899 م ، وجعل ينتقل في البلاد المصرية تارة والفرنسية والإنكليزية أخرى ، ولا يكاد يستقر ، ويسعى وراء استقلال بلاده .
وأنشأ جريدتين ؛ إحداهما بالإنكليزية والثانية بالفرنسية ، سمّى كلا منهما « اللواء » ، فأخذت آراؤه [ تفيض ] « 3 » من ألويته الثلاثة وجدد إنشاء الحزب الوطني ، فانتخب هو رئيسا له ، وبقي طول حياته كذلك . وتعلقت به قلوب المصريين مكبرين عمله .
وصنّف كتبا ، منها : « حياة الأمم والرق عند الرومان » ، و « المسألة الشرقية » .
وتوفي شابا في سنة 1326 ه ست وعشرين وثلاثمائة وألف ، فرثاه شعراء مصر وكتّابها . وجمع شقيقه علي فهمي كامل أخباره وآثاره في كتاب كبير « 4 » .
وهو كان من مفاخر مصر ومن رموز حياتها الوطنية [ الخالدة ] « 5 » مع
هامش
( 1 ) قوله : « أبوه » زيادة من الأعلام ( 7 / 238 ) .
( 2 ) في الأصل : مقاولة . والتصويب من الأعلام ، الموضع السابق .
( 3 ) في الأصل : تنبض . والتصويب من الأعلام ، الموضع السابق .
( 4 ) سمّاه : « مصطفى كامل باشا : سيرته وأعماله » ( انظر : الأعلام 7 / 239 ) .
( 5 ) في الأصل : الخالدية .