تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1668

مساهمون:

ص١٦٦٨
ولباسه الشاشية التونسية ، ويجعل تحتها عراقية « 1 » بيضاء تظهر حواشيها من تحت الشاشية ، ويجعل فوقها عمامة مقدار أربع طيات ، ويلبس سورية فوقها نوع قفطان اسكندراني يلتف فوقه بإحرام من صناعة الكريد ليس به حرير ، ويجعل فوقه برنسا ، وينتعل بنعلة من عمل فاس . وهذا لبس أغلب السنوسية ، ويقتدي بمذهب الإمام مالك . وقد ظهر عدم صحة ما قيل من صناعة البارود « 2 » وغيره من ادخار الأسلحة المتقنة ، وتشييد الحصون في الصحراء ، إذ هذه كلها أراجيف أشاعها ذووا المآرب السياسية الذين يهمهم إثارة أحقاد المسيحيين على المسلمين ، وإلا فإن المعروف عنه والمشهور أنه كان محبا للسّلم ، مستمسكا بالدين ، بعيدا عن معاداة الغير ، يشهد بذلك الرحالة الذين ذهبوا إليه من المسلمين والفرنساويين ، منهم : مونتي الفرنسوي ، وغيره من السّيّاح . وفي سنة [ 1313 ه ] « 3 » ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف بلغنا أنه ارتحل المترجم من جغبوب فجأة إلى بلدة الكفرة الكائنة بالصحراء الشرقية في عرض ( 25 ) وطول ( 20 ) درجة من خط زوال باريس ، فوصلها بعد مسيرة أربعين يوما ، واتخذها مقرا له ، وسماها : غداميس الجديدة ، حبا منه
هامش
( 1 ) نوع من الطاقية كانت تلبس على الرأس أثناء لبس الطربوش أو غيره ( انظر : المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية ص : 153 ) . ( 2 ) البارود : مادة متفجرة تشتعل سريعا محدثة غازا عالي الضغط ، ويمكن أن يؤدي تمدد هذا الغاز داخل ما سورة المدفع إلى زيادة سرعة الطلقة بدرجة كبيرة ، وهكذا يستخدم البارود دافعا في مجموعة من الذخائر ، ويستخدم أيضا في المتفجرات المصححة لأغراض عمليات التفجير ، وفي الألعاب النارية وفتائل المفرقعات ( الموسوعة العربية العالمية 4 / 73 ) . ( 3 ) في الأصل : 1312 .
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1668 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الستار البكري الهندي