تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1818

مساهمون:

ص١٨١٨
قرأ القرآن العظيم وحفظه ، وحفظ أيضا المتون المتداولة قراءة بالأزهر ، وحضر عليه مبادئ العلوم في السنة الثامنة من عمره والتاسعة . وكان هو مقرئ درس أبيه الحافل المشتمل على خمسمائة من الطلبة ، ثم بعد وفاة والده احتفل به كل الاحتفال إمام أهل العصر ، وشيخ مشايخ الإسلام بقطر مصر ، العلامة الشيخ إبراهيم السقاء ، فلازمه نحوا من خمس وعشرين سنة ، إلى أن توفي وهو مسند رأسه على ركبته . ثم أخذ المترجم له عن كثير من العلماء في أثناء ملازمته له . ثم ارتحل سنة ثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية الشريفة إلى الأقطار الحجازية وأقام بالمدينة بجوار سيد الأنام صلّى اللّه عليه وسلم تقريبا من ثمانية أعوام ، مشتغلا بالتدريس في الحرم الشريف ، وفي أثنائها اجتمع بأحد تلامذة الشيخ إبراهيم الرشيد ، فألزمه بشرح على صلواته الشريفة ، وقد كان كما أخبر به في خطبة « الشرح الكبير » .