قد اجتمعت به مرارا بالمدينة المنورة بالمسجد النبوي وبداره دار الحديث ، وحضرت دروسه وقراءته بالروضة المطهرة النبوية ، وكتب لي إجازة في آخر أوليات الشيخ محمد بن سليمان الروداني « 1 » ، وهي من أجلّ غنم عندي .
وتوفي قبيل صلاة الجمعة في ثلاثين جمادى الأولى أو أول يوم من جمادى الأخرى سنة 1322 ه اثنين وعشرين وثلاثمائة وألف ، وصلّى عليه بعد صلاة الجمعة من غير أن يعتريه مرض فجأة ، بل دخل الخلاء لقضاء حاجته ، وحينما خرج بعد الفراغ حصل في رأسه دوران ، فسقط على الأرض مغشيا عليه ، وزهقت روحه الكريمة في مدة يسيرة من بعد سقوطه ، ودفن بالبقيع الأنور ، رحمه اللّه رحمة الأبرار ، وأسكنه الفردوس دار القرار ، آمين ، وحضرت جنازته ودفنه ، ولم يخلف بعده مثله .
وترك كتبا كثيرة جمعها في حياته ، وتعب في تحصيلها لكنها ذهبت شذر مذر بعده ، وبيعت في تركته بعده .
« 1458 » - الشيخ محمد بن عبد اللّه بن فالح بن صالح بن عمرو بن سعد بن بدوي بن علي الحسيني الظاهري ، المهنوي نسبا .
والد شيخنا المحدث المعمر فالح المدني السنوسي .
ولد بقريته المعروفة واسط - دارة من ديار العرب المشهورين بالحرب من وادي حمراء في طريق المدينة وأحد أوديتها - في أول القرن الثالث
هامش
( 1 ) انظر عنها : ( فهرس الفهارس 1 / 95 ) .
( 1458 ) - الشيخ محمد بن عبد اللّه المهنوي ( 1200 - 1364 ه ) .